ابن عبد الملك سأل الفقهاء عن هذِه المسألة فذكر له قتادة عن الحسن وغيره أنها جائزة. فقال الزهري: إنما العمرى يعني الجائزة إذا أعمر له ولعقبه من بعده، فإذا لم يجعل لعقبه من بعده كان للذي يجعل بشرطه. قال قتادة: واحتج الزهري بأن الخلفاء لا يقضون بها، فقال عطاء: قضى بها عبد الملك بن مروان [1] .
(والرقبى جائزة لأهلها) وهي أن تقول: أرقبتك هذِه الدار وجعلتها لك رقبى، ومعناه: وهبتها لك، وكل واحد منا يرقب صاحبه فإن مت قبلي عادت إلى، وإن مت قبلك فهي لك.
[3559] (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: قرأت على معقل) بن عبد [2] الله الجزري، روى له مسلم (عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن حُجْر) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم بن قيس المدري [3] (عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أعمر شيئًا فهو لمُعْمَرِهِ) بضم الميم الأولى وفتح الثانية، اسم مفعول من أعمر (مَحياه ومَمَاته) بفتح الميمين، أي: حياته وموته كما في الرواية التي قبله:"حياتها وموتها". وفي رواية الطبراني في"الأوسط" [4] :"لا تعمروا ولا ترقبوا، فإن فعلتم فهو للمعمر والمرقب".
وروى النسائي عن ابن عمر مرفوعًا:"لا عمرى ولا رقبى، فمن"
(1) "المجتبي"6/ 277،"السنن الكبرى"4/ 134 - 135.
(2) هكذا في الأصل، والصواب: عبيد. انظر:"تهذيب الكمال"28/ 274 (6092) .
(3) سقطت من (ر) .