يسمع كلامهما [1] .
(فإنه أحرى) بالحاء المهملة. أي: أحق وأجدر (أن يتبين) بخمس مفتوحات (لك القضاء) بينها لفظ الترمذي:"فسوف تدري كيف تقضي" [2] (فما زلت قاضيًا) بعد [3] (أو ما شككت) شك من الراوي، واقتصر الترمذي على الأول (في قضاء بعد) بضم الدال. أي: بعد ذلك. وكيف يحصل له الشك بعد ذلك، وقد دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر المحب الطبري من أقضيته بعد ذلك ما رواه القلعي عن زر [4] بن حبيش قال: جلس اثنان يتغديان ومع أحدهما خمسة أرغفة والآخر ثلاثة أرغفة، وجلس ثالث واستأذنهما في أن يصيب من طعامهما، فأذنا له، فأكلوا على السواء وألقى إليهما ثمانية دراهم. وقال: هذِه عوض ما أكلت من طعامكما، فتنازعا في قسمتها على السواء، فترافعا إلى عَليّ -رضي الله عنه-، فقال لصاحب الثلاثة: اقبل من صاحبك. فأبى، وقال: ما أريد إلا مر الحق، فقال له علي: لك في [5] مُر الحق درهم واحد، وله سبعة. فقال: وكيف ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: لأن الثمانية أربعة وعشرون ثلثًا لصاحب الخمسة: خمسة [6] عشر، ولك
(1) "سنن الترمذي"3/ 609.
(2) "سنن الترمذي" (1331) .
(3) ساقطة من (م) .
(4) في (ل) ، (م) : زيد.
(5) ساقطة من (م) .
(6) ساقطة من (م) .