وإجارة ومناكحة وطلاق.
وزاد الترمذي بعد قوله (على شروطهم) :"إلا [شرطًا] [1] حرم حلالًا أو أحل حرامًا" [2] . يعني: فإنَّه لا يجب الوفاء به، بل لا يجوز؛ لحديث:"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" [3] . وحديث:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" [4] . فشرط نصرة الظالم والباغي وشن الغارات على المسلمين من الشروط الباطلة المحرمة.
[3595] (ثنا أحمد بن صالح) الطبري المصري شيخ البخاري (ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك) السلمي، أخرج له الشيخان.
(أَنَّ) أباه (كعب بن مالك -رضي الله عنه- أخبره أنه) أي: أن كعبًا (تقاضى) من أبي محمد عبد الله (ابن أبي حدرد) الأسلمي يعد في أهل المدينة، واسم أبي حدرد سلامة (دينًا كان له عليه) أي: سأل ابن أبي حدرد أن يقضيه دينه الذي له عليه (في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد) فيه: جواز مطالبة الدين في المسجد (فارتفعت أصواتهما) لفظ مسلم: فارتفعت أصواتهم [5] (حتى سمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو في بيته) ولم ينكر عليهم، فكان ذلك دليلًا على استباحة مثل ذلك في المسجد ما لم يتفاحش، فإن تفاحش
(1) في (ل) : شرط. والمثبت من"سنن الترمذي".
(2) "سنن الترمذي" (1352) من حديث عمرو بن عوف المزني.
(3) رواه البخاري (3929) ، ومسلم (1504/ 8) من حديث عائشة، وسيأتي عند أبي داود (3929) باختلاف يسير.
(4) رواه مسلم (1718/ 18) من حديث عائشة.
(5) "صحيح مسلم" (1558) وفيه: أصواتهما. كما في أبي داود.