فهرس الكتاب

الصفحة 9685 من 13108

الشفاعة في ترك بعض الدين إلى صاحب الحق، وفيه فضيلة الصلح بين الخصوم وحسن التوسط بينهم.

(قال) كعب بن مالك (قد فعلت، يا رسول الله) وفيه: جواز الصلح على الإقرار؛ لأن نزاعهما لم يكن في أصل الدين، وإنما كان في التقاضي وهو متَّفقٌ، وإنما اختلفوا في الصلح على الإنكار، فأبطله الشافعي [1] ، وصححه مالك [2] وأبو حنيفة [3] . وفيه صحة الصلح بلفظ: (قد فعلت) وفيه أن الصلح على بعض الدين المدّعى إبراء.

(قال النبي - صلى الله عليه وسلم: قم فاقضه) هذا أمر على جهة الوجوب؛ لأن رب الدين لما طاوع بوضع الشطر تعين على المديان أن يقوم بما بقي عليه؛ لئلا يجتمع على رب الدين وضيعة ومطل، وهكذا ينبغي أن يبت الأمر بين المتصالحين، فلا يترك بينهما في الصلح علقة ما أمكن.

(1) "الأم"8/ 256.

(2) "المدونة"3/ 387.

(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"4/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت