فهرس الكتاب

الصفحة 9697 من 13108

الأرض، يعبد من دون الله ( {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} ) جعل الشرك وقول الزور في قران واحد، وذلك أن الشرك من باب الزور؛ لأن المشرك يقول: عبادة الأوثان حق. كما يقول شاهد الزور: شهادته حق. فكأنه قال: فاجتنبوا عبادة الأوثان التي هي رأس الزور، واجتنبوا قول الزور كله. وهو الكذب، ولا تقربوا منهما شيئًا، وسمي الوثن رجسا على طريق التشبيه، يعني: كما أنكم تنفرون بطباعكم عن الرجس فتجتنبوه، فعليكم أن تنفروا من كلمات الزور مثل تلك النفرة، وقد نبه على هذا المعنى بقوله: {رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} ( {حُنَفَاءَ لِلَّهِ} ) حال من الضمير في قوله: {اجْتَنِبُوا} أي: اجتنبوه في حال كونكم مائلين لله بكليتكم {غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} سبحانه في العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت