إنه العسل. واستدل بقول الهذلي:
وقاسمها بالله جهدا لأنها ... ألذ من السلوى إذا ما نشورها
وذكر أنه كذلك بلغة كنانة، سمي بذلك لأنه يسلى به [1] . وقال الجوهري: السلوى: العسل [2] . وقيل: السلوى هو السمان بعينه (وأنزل عليكم التوراة) التي هي هدى لبيان شريعتكم ونور محمد - صلى الله عليه وسلم - (على موسى) بدل من (عليكم) بدل بعض من كل (أتجدون في كتابكم الرجم؟ ) على من زنى.
وفيه دليل على أن اليمين تغلظ على أهل الذمة، فإن كان يهوديا قيل له: قل: والله الذي أنزل التوراة على موسى. وإن كان نصرانيا قيل له: قل: والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى -عليه السلام-. وتغلظ في حق المجوسي، فيقال له: قل: والله الذي خلقني ورزقني. وإن كان وثنيا حلفه بالله وحده، وكذلك إن كان لا يعبد الله؛ لأنه لا يجوز أن يحلف بغير الله، لقوله -عليه السلام-:"من كان حالفا فليحلف بالله" [3] يعم كل حالف.
(قال: ) ابن صوريا (ذكرتني) بتشديد الكاف المفتوحة (بعظيم) العظماء (ولا يسعني) والله (أن أكذبك) بفتح الهمزة وكسر الذال (يعني فيما ذكرته) لي (وساق الحديث) المذكور.
(1) انظر:"الكشف والبيان"2/ 98، و"الجامع لأحكام القرآن"1/ 347.
(2) "الصحاح"1/ 2381.
(3) تقدم برقم (3249) من حديث عمر بن الخطاب.