العرض: موضع المدح والذم سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره كخادم وقريب. وقيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب. وقال ابن قتيبة: عرض الرجل نفسه وبدنه لا غير، فمن وروده للنفس: اللهم إني تصدقت بعرضي [1] . أي: تصدقت على من ذكرني بما يرجع إليَّ عيبه، ومنه قول حسان:
فإن أبي ووالدتي وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء [2]
ومنه حديث:"فمن أتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه" [3] أي: احتاط لنفسه، ولا يجوز فيه معنى الآباء والأسلاف.
ومن ورود العرض بمعنى البدن حديث صفة أهل الجنة:"إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل المسك" [4] أي: من معاطف أبدانهم، وهي المواضع التي تعرق من الجسد.
(و) يحل للحاكم (عقوبته، قال) عبد الله (ابن المبارك) أحد الرواة: معنى قوله (يحل عرضه) أي: يبيح لصاحب الحق أن (يغلظ) بضم الياء
(1) سيأتي برقم (4886) عن قتادة عن أبي ضيغم أو ضمضم.
(2) رواه البخاري (4141) ، ومسلم (2490) بلفظ"ووالده"أما لفظ"ووالدتي"فرواه الحاكم 3/ 487، ولوين المصيصي في"جزئه"ص 52.
(3) تقدم برقم (3330) من حديث النعمان بن بشير.
(4) هو في"غريب الحديث"لأبي عبيد القاسم بن سلام 1/ 97 بلفظه، ورواه الطبراني في"الأوسط"2/ 202 (1722) ، وأبو نعيم في"الحلية"7/ 366، وابن المقرئ في"معجمه" (514) من حديث زيد بن أرقم، بلفظ:"حاجة أحدهم عرق يخرج كرشح المسك فتضمر بطنه".