فهرس الكتاب

الصفحة 9785 من 13108

[3643] (حدثنا مسدد و) محمد (ابن أبي خلف) شيخ مسلم (قالا: حدثنا سفيان) بن عيينة (عن الزهري، عن) عبد الرحمن بن هرمز (الأعرج، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحدكم أخاه) فخرج مخرج الغالب، فإن الذمي كذلك، فإن المراد به الجار كما في رواية الصحيحين [1] مسلما كان أو غيره فإنه من باب الإحسان، والإحسان إلى الجار اليهودي فيه أجر.

(أن يغرز خشبة) قال القاضي عياض: رويناه في مسلم وغيره من الأصول"خشبه"بالجمع والإفراد ثم قال: وقال عبد الغني بن سعيد: كل الناس يقوله بالجمع إلا الطحاوي، فإنه قال عن روح بن الفرج: سألت أبا يزيد والحارث بن بكير ويونس بن عبد الأعلى عنه فقالوا كلهم (خشبة) بالتنوين [2] .

قال القرطبي: وإنما اعتنى هؤلاء الأئمة بتحقيق الرواية في هذا الحرف أن أمر الخشبة الواحدة يخف على الجار المسامحة به، بخلاف الأخشاب الكثيرة [3] . ووضع الخشبة على الحائط في معنى الغرز، بل هو أخف ضررا منه. وفي رواية ابن عباس:"وللرجل أن يضع خشبة في حائط جاره" [4] .

(في جداره) أي: حائطه، يحتمل عود الضمير على المالك. أي: في

(1) "صحيح البخاري" (2463) ،"صحيح مسلم" (1609) .

(2) "إكمال المعلم"5/ 317.

(3) "المفهم"4/ 531.

(4) رواه أحمد 1/ 313، والطبراني 11/ 302 (11806) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت