فهرس الكتاب

الصفحة 9815 من 13108

(أنه بينما هو جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده رجل من اليهود) فيه جواز الجلوس مع أهل الكتاب إن كان فيه مصلحة، ودخوله المسجد إذا أذن له مسلم، ولعله كان جالسا هنا في المسجد (مر) [مبني] [1] لما لم يسم فاعله (بجنازة) الأرجح بكسر الجيم: السرير، وبفتحها للميت، الأعلى للأعلى، والأسفل للأسفل، وقيل: الفتح والكسر لغتان.

(فقال: يا محمد، هل تتكلم) بمثناتين من فوق (هذِه الجنازة؛ ) أي: هل يتكلم الميت الذي عليها؟ (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: الله أعلم) من آداب العالم أنه إذا سئل عما لا يعلمه أن يقول: الله أعلم، فكان علي بن أبي طالب يقول: وابردها على الكبد ثلاث مرات، قالوا: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: أن تسأل الرجل عما لا يعلم فيقول: الله أعلم [2] .

فيحتمل أن يكون في ذلك الوقت لم ينزل عليه فيه شيء، فلما نزل عليه قال كما في البخاري عن أبي سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها، أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعه لصعق" [3] ، فهذا الحديث يدل على أن الميت يتكلم على الجنازة. وفي قوله:"يسمع"

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) رواه بنحوه الدارمي في"سننه"1/ 275 (184) ، والبيهقي في"المدخل" (794) ، والخطيب في"الفقيه المتفقه"3/ 255 (1099) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"42/ 150.

(3) "صحيح البخاري" (1314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت