-صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأكلَ) أو يشرُب [أو ينام] [1] (تَوَضَّأَ يعني [2] وَهُوَ جُنُبٌ) قالَ جمهُور العُلماء: المرادُ بالوضوء [3] هُنَا الشرعي والحكمة فيه أنهُ يخفف [4] الحدَث لاسيَّما على القول بجَواز تفريق الغسْل، فينويه فيرتفع الحدَث عن تلك الأعضاء المخصُوصَة على الصَّحيح [5] ، ويؤيده ما رَوَاهُ ابن أبي شَيبة بسَند رجَاله ثقات عن شداد بن أوس الصحَابي قال: إذَا أجْنَب أحَدكم ثم أرَاد أن ينَام فليتوضَّأ فإنه نصف غسْل الجنَابة [6] .
وقيل: الحكمة فيه: أنهُ أحَد الطهَارتَين فعَلى هذا يقوم التَّيمُّم مقامه، وقد روى البيهقي بإسنَاد حَسَن عن عَائشَة أنهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا أجنب فأرادَ أن يَنَام توضأ أو تيمم [7] .
ويحتمل أن يَكون التيمم هنا [8] عند عسر وجود الماء.
وروى الطبراني عن عَائشة كانَ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا واقع بَعض نسَائه
(1) سقطت من (ص، د، س) ، وبياض في (ل) .
(2) سقطت من (ص، س) ، وبياض في (ل) .
(3) ليست في (س، ظ، م) .
(4) في (ظ، م) : يخف. وفي (س) : بمعنى.
(5) الجمهور على أن الموالاة في الغسل سنة لا يبطل الغسل بتركها، وأما المالكية فقالوا: إن فرَّق الغسل عامدًا بطل إن طال الأمد، وإلا بنى. انظر:"المدونة"1/ 123 - 124،"المبسوط"1/ 56،"المغني"1/ 291.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة (668) وقال الحافظ في"الفتح"1/ 394: رجاله ثقات.
(7) أخرجه البيهقي في"الكبرى"1/ 200، وقال الحافظ في"الفتح": إسناده حسن.
(8) سقطت من (ص، س، ل) .