حصل ذلك وجب التفقه والعمل، وهو مقصود الأول وعليه المعول، ومن علامات عدم التوفيق البقاء في الطريق من غير وصول إلى التحقيق، انتهى [1] .
قلت: وكتاب أبي داود هذا ملحق بالترمذي؛ فإنه قد بين فيه الضعيف، فما سكت عنه فهو صالح، كذا قال، والصالح قد يكون صحيحًا وقد يكون حسنًا، بل يقال: إن ما سكت عنه ملحق بـ"صحيح البخاري"و"مسلم"في العمل به، فإن الحسن ملحق بأقسام الصحيح في الاحتجاج به، وإن لم يكن دونه في الرتبة، قال ابن الصلاح: ومن أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجًا [2] في أنواع الصحيح؛ لاندراجه في أنواع ما يحتج به. قال: وهو الظاهر من كلام الحاكم من تصرفاته، والله أعلم.
(1) "المفهم"6/ 710 - 711.
(2) في (ل) ، (م) : مازحًا. والمثبت من"مقدمة ابن الصلاح" (ص 20) .