فهرس الكتاب

الصفحة 9878 من 13108

وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [1] وفي آية أخرى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [2] الآية.

وقد نهى الله عن الخمر في كتابه وأمر باجتنابها، وتوعد على استباحتها، وقرنها بالميسر والأنصاب والأزلام، وهذا إبلاغ في الوعد، ونهاية في التهديد.

قال ابن رشد: وإن طالب متعسف جاهل بوجود لفظ التحريم لها في القرآن فإنَّه موجود في غير موضع، فإن الله سماها رجسًا، ثمَّ نص على [تحريم الرجس في قوله: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} وسماها إثمًا في قوله تعالى: {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} ، ثمَّ نص على] [3] تحريم الإثم في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ} [4] ولو لم يرد في القرآن إلا النهي لكان بيانه - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إن الله حرم الخمر" [5] . فمن قال: إن الخمر ليس بحرام فهو كافر بالإجماع [6] .

(من العنب والتمر) وفي البخاري: قال حجاج، عن حماد، عن أبي حيان: مكان العنب: الزبيب [7] . ثمَّ قال في رواية أخرى: الخمر يصنع من

(1) المائدة: 90.

(2) المائدة: 91.

(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .

(4) الأعراف: 33.

(5) سلف برقم (3485) من حديث أبي هريرة.

(6) "المقدمات الممهدات"1/ 441، وتتمة كلامه: يستتاب كما يستتاب المرتد فإن تاب وإلا قُتل.

(7) انظر:"صحيح البخاري" (5588) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت