فهرس الكتاب

الصفحة 9892 من 13108

عكرمة بن خصفة [1] بن قيس عيلان من مضر قبيلة مشهورة (عن علي -رضي الله عنه- أن رجلًا من الأنصار دعاه وعبد الرحمن) . بنصب (عبد) عطف [2] على الضمير المنصوب قبله، والتقدير: دعاه ودعا عبد الرحمن (بن عوف فسقاهما) من الخمر (قبل أن تحرم) توضحه رواية الترمذي عن علي -رضي الله عنه- قال: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعامًا فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة فقدموني [3] (فأمهم علي في المغرب فقرأ: قل يا أيها الكافرون) فيه دليل على استحباب قراءة [4] الكافرون و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في صلاة المغرب في الأولى والثانية، فإنَّه لم يستعملها في هذِه الحال إلا لكثرة استعمالها في حال الكمال، فحملته العادة على قراءتها (فخلط) بفتح اللام فيها، كما في رواية الترمذي قرأت: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} [5] ونحن نعبد ما تعبدون (فنزلت) هذِه الآية: ( {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} ) [6] .

استدل الغزالي بهذِه الآية على اشتراط الخشوع في الصلاة. قال: قوله: {حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} تعليل لنهي السكران عن الدخول فيها

(1) في (م) : حفص.

(2) ساقطة من (م) .

(3) "سنن الترمذي" (3026) .

(4) في (م) : قل يا أيها.

(5) الكافرون: 1 - 2.

(6) "سنن الترمذي" (3026) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت