ومنه: شجر بينهم كلام. أي: اختلط (يعني) لفظ (يعني) يدلّ على أن تفسير الشجرتين ليس من الحديث، وتبين أن رواية مسلم والترمذي وابن ماجه مدرج في آخر الحديث (النخلة والعنبة) [1] وليس فيه نفي الخمرية عن نبيذ الحنطة والشعير والذرة وغير ذلك، فقد ثبت فيها أحاديث صحيحة في البخاري وغيره [2] بأنها كلها خمر وحرام، بل خص في هذا الحديث هاتين الشجرتين بالذكر؛ لأنَّ أكثر الخمر منهما، وأغلى الخمر وأنفسه عند أهله منهما، وهذا نحو قولهم: المال الإبل. أي: أكثرها وأعمها. والحج عرفة.
(1) مسلم (1985) ،"سنن الترمذي" (1875) ،"سنن ابن ماجه" (3378) .
(2) رواه البخاري (4619، 5581، 5588) ، ومسلم (3032) من حديث ابن عمر، وليس فيه: الذرة.
ورواه أبو داود (3677) من حديث النعمان بن بشير مرفوعًا:"إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة ...".
وصححه ابن حبَّان 12/ 219 - 220 (5398) .
وجاء ذكر الذرة في حديث آخر رواه مسلم (2002) عن جابر.