على وجوب الحد على شاربها، سواء شرب قليلًا أو كثيرًا ولو قطرة واحدة، وأما حديث الترمذي عن عائشة:"ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام"وفي رواية:"فالحسوة منه حرام" [1] . فهو على سبيل التمثيل، وهو شامل للقطرة ونحوها، وأجمعوا أنه لا يقتل شاربها وإن تكرر، والفرق بفتح الراء إناء يسع ستة عشر رطلًا.
[3682] (حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة) بن قعنب (القعنبي) قال ابن دريد [2] : النون فيه زائدة، وهو من التقعيب وهو تحريك الشيء. وغيره يجعل النون أصلية، وقال أبو جعفر: قعنب شجر يعمل منه القسي، وقيل: نبت أحمر (عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن البتع) بكسر الموحدة، وسكون المثناة فوق، وهو نبيذ العسل كما سيأتي (فقال: كل شيء أسكر فهو حرام) لفظ البخاري:"كل شراب أسكر فهو حرام" [3] . وقال: قال مَعْنُ -يعني: ابن عيسى القزاز، بالقاف وشدة الزاي الأولى-: [سألت مالكًا] [4] عن الفقاع فقال: إذا لم يسكر فلا بأس به [5] .
وهذا الحديث حجة لمالك والشافعي والجمهور: أن المسكر كله
(1) "سنن الترمذي" (1866) وقال: حديث حسن.
(2) "الاشتقاق" (ص 222) .
(3) البخاري (242، 5585، 5586) .
(4) ما بين المعقوفين من"صحيح البخاري"قبل حديث (5585) .
(5) "صحيح البخاري"قبل حديث (5585) .