والمعازف"انتهى [1] ."
يعني: يشربونها و (يسمونها بغير اسمها) [يعني: يسمونها] [2] الداذي، كما بوب عليه المصنف، ويسمونها الطلاء كما تذاكروه في الحديث، يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ، ويسمونه طلاء، تحرجوا من أن يسموه [3] خمرًا، وقد جاء فيه توعد شديد لم يذكره المصنف.
وأشار إليه البخاري في التبويب ولم يذكره؛ لكونه ليس على شرطه، وقد جاء مبينًا فيما قال ابن أبي شيبة: حدثنا زيد بن الحباب، عن معاوية ابن صالح قال: حدثنا حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"يشرب ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف اللَّه بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" [4] .
وقال ابن وهب: حدثني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عبد اللَّه، أن أبا مسلم الخولاني حج فدخل على عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها، فقال: يا أم المؤمنين، إنهم يشربون شرابًا لهم يقال له: الطلاء. فقالت: صدق اللَّه وبلغ حبيبي، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إن ناسًا من أمتي"
(1) البخاري (5590) .
(2) ساقطة من (م) .
(3) في النسخ الخطية: يسمونه. والمثبت هو الصواب.
(4) "مصنف ابن أبي شيبة"5/ 67 (23748) .