فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 13108

وتقدمَت رواية البيهقي عنهَا؛ أنه - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا أجنب فأراد أن ينَام توضأ أو تيمم. وإسنَاده حسَن [1] ، وهذا يرد على ما روي عن ابن حبيب المالكي من وجوب الوضوء وبوبَ عليه أبُو عوَانة في"صحيحه"إيجَاب الوضوء على الجُنُب إذا أرَادَ النوم [2] . ثم استدل بعد [3] ذلك هُو وابن خزيمة على عَدَم الوجُوب بحدَيث ابن عَباس مرفوعًا:"إنما أمرتُ بالوضوء إذا قمت إلى الصَّلاة" [4] .

ونقل الطحاوي عن أبي يُوسُف أنهُ ذَهَب إلى عَدَم الاستحباب [5] وتمسَّك بحديث عَائشة هذا أنه كانَ يجنب ثم يَنَام ولا يمسُّ ماء، وتعقب بأنه مَحمول على أنهُ ترك الوضوء لبَيَان الجَوَاز؛ لئلا يعتقد وجوبه، أو أنَّ قوله: لم يمسّ مَاء للغسْل [6] كما قالَ ابن سريج [7] فيما حكاهُ البيهقي [8] .

(ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الواسطي [9] قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ) السُّلمي أحَد الأعلام.

(1) تقدم قريبًا.

(2) "صحيح أبي عوانة"1/ 232.

(3) في (س) : على.

(4) "صحيح ابن خزيمة" (35) ، و"مستخرج أبي عوانة" (799) .

(5) انظر"شرح معاني الآثار"1/ 125 وما بعدها.

(6) "فتح الباري"1/ 469، و"معاني الآثار"للطحاوي 1/ 125.

(7) في (ص، س) شريح.

(8) "السنن الكبرى"1/ 202.

(9) في (ص) : أبو أسماء. وبياض في (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت