فهرس الكتاب

الصفحة 9981 من 13108

وعلي [1] ، وجمهور الفقهاء والشافعي ومالك متمسكين في ذلك بشرب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من زمزم قائمًا [2] ، وبشرب علي -كما سيأتي في الحديث بعده- وكأنهم رأوا هذا الفعل منه متأخرًا عن أحاديث النهي، فإنه كان في حجة الوداع، فهو ناسخ، وحقق ذلك حكم الخلفاء الثلاثة بخلافها، ويبعد أن تخفى عليهم هذِه الأحاديث مع كثرة علمهم وملازمتهم للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وتشددهم في الدين، وهذا وإن لم يصلح للنسخ فيصلح لترجيح أحد الحديثين على الآخر [3] .

[3718] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد (عن مسعر بن كِدَام) بكسر الكاف وتخفيف الدال المهملة [4] (عن عبد الملك [5] بن ميسرة) الهلالي الكوفي (عن النَّزَّال) بالنون والزاي المشددة (بن سَبْرة) بفتح المهملة وسكون الموحدة، وهؤلاء الثلاثة كلهم هلاليون (أن عليًّا -رضي اللَّه عنه- دعا بماء) وهو على باب الرحبة كما في البخاري [6] ، والرحْبة -بسكون الحاء المهملة-: الساحة، والمراد بها ساحة مسجد الكوفة.

(1) رواه مالك في"الموطأ"2/ 925، وابن أبي شيبة 5/ 99 (24096) ، و 5/ 99 - 100 (24099) .

(2) رواه البخاري (1637، 5617) ، ومسلم (2027) من حديث ابن عباس قال: سقيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من زمزم فشرب وهو قائم.

وانظر"معالم السنن"4/ 254،"التمهيد"8/ 354 - 356،"شرح مسلم"للنووي 8/ 3، 13/ 194 - 195،"فتح الباري"لابن حجر 10/ 82 - 85.

(3) "المفهم"5/ 285.

(4) من (م) .

(5) فوقها في (ح) : (ع) .

(6) "صحيح البخاري" (5615) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت