بلفظ: نهى أن يشرب من في السقاء. وعن المجثمة والجلالة، وهي التي تأكل العذرة [1] قال الحافظ ابن حجر: وإسناده قوي [2] . قال في"النهاية": الجلة: البعر فوضع موضع العذرة، يقال: جلت الدابة الجلة واجتلتها، فهي جالة [3] إذا التقطتها [4] ، والنهي عن ركوب الجلالة لما يكثر من أكلها العذرة والبعر، وتكثر النجاسة على أجسامها وأفواهها، وتلمس راكبها بفمها، وثوبه بعرقها وفيه أثر العذرة أو البعر؛ فيتنجس راكبها غالبًا.
وهذا النهي في ركوب الجلالة محمول على الكراهة؛ حيث لا حائل. ولا خلاف أن الركوب عليها ليس بحرام، سواء أصابه شيء من عرقها أم لا، قاله أصحابنا [5] . ونهى عن (المجثمة) ضبطها بعضهم بسكون الجيم، مع التخفيف، وورد تفسير المجثمة في رواية البيهقي بلفظ: نهى عن أكل لحوم المجثمة، وهي المصبورة للقتل [6] .
= ومن حديث عبد اللَّه بن عمرو النسائي 7/ 239 - 240.
وصححه الألباني من حديث ابن عمر وحسنه من حديث عبد اللَّه بن عمرو في"الإرواء" (2503) .
(1) "السنن الكبرى"من حديث أبي هريرة 9/ 333 دون لفظ: وهي التي تأكل العذرة. فلم أقف عليها في روايات البيهقي.
(2) "التلخيص الحبير"4/ 156.
(3) ساقطة من (م) .
(5) انظر:"الحاوي الكبير"15/ 147.
(6) "السنن الكبرى"9/ 334 من حديث أبي ثعلبة الخشني، ولفظه: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الخطفة والنهبة والمجثمة، وعن أكل كل ذي ناب من السباع. قال أبو عبيد: المجثمة هي المصبورة أيضًا. . . إلخ.