(ثم شرب من فيها) خنثت السقاء واختنثته: إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه، وقبعت بالموحدة أسفل إذا ثنيته إلى داخل، من قبع القنفذ إذا أدخل رأسه واستخفى. والاختناث: تغير ريح الجلد.
وقيل: النهي؛ لئلا يترشش الماء على الشارب لسعة فم السقاء، وشربه -صلى اللَّه عليه وسلم- مع الاختناث محمول على أنه علم أنه لم يكن هناك شيء يضره، وأنه لم يكن أحد يستقذر منه، بل ما يستقذر من الغير يستطاب منه ويطيب لغيره أن يتبرك به. وفي"النهاية": يحتمل أن يكون النهي خاصًّا بالسقاء الكبير دون الإداوة [1] .
(1) "النهاية في غريب الحديث والأثر"2/ 82.