فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 4527

تَنَكَبُّ خوفًا من دمي البيضُ والقَنا ... وتُلْوى به في لِيِّهِنّ المواعيدُ

ويَنْزِل لي عن ثارها النَّفَرُ العِدى ... وتقتادني في دَلِّها البقرُ الغِيد

ويقطع فيَّ الطَّرْفُ، والطرفُ فاترٌ ... فقلْ في مَضاءِ السيفِ والسيفُ مَغْمود

وله من قصيدة مطلعها في الشيب:

أَمّا الشبابُ فطَيْفٌ زارني ومضى ... لمّا تَبَلَّج صُبْحُ الشَّيْب مُعْترِضا

ما كان أَبيضَ وجهَ الوَصلِ حين دجا ... وما أَشدَّ ظلامَ الهجرِ حين أَضا

وما وجدتُ الصِّبا في طُول صُحبتِه ... إِلاّ كما لَبِس الجفنُ الكَرى ونَضَا

فالآن صَرَّحَ شَيْبُ الرأس عن عَذَلٍ ... محضٍ، ولم يَزْوِ عنك النُّصْحَ مَنْ مَحَضا

فإِن تَبِتْ سُحُبُ الأَجفان هاميةً ... فَعَنْ سَنا بارقٍ في عارِضٍ وَمَضا

ومنها:

ومن عجائبِ وَجْدي أَنه عرضٌ ... لم يُبْقِ منّيَ جسمًا يحمِلُ العَرَضا

ولم يدع ليَ مَوْتُ السرِّ من جسديد ... عِرْقًا إِذا جسّه آسي الهوى نَبَضا

فإِن يكن دَلَّ إِعراض الدَّلال على ... غير المَلالِ فسُخْطي في هواك رضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت