فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 4527

لمّا سمحتَ لأَهلِ الشّام بالخشبِ ... عُوّضتَ مصر بما فيها من النَّشَبِ

وإِن بذلتَ لفتح القدس مُحْتَسِبًا ... للأَجر، جوزيت خيرًا غير محتسَب

والأَجْرُ في ذاك عند الله مرتٌََبٌ ... فيما يُثيب عليه خيرُ مرتقِب

والذّكر بالخير بين الناس تكسِبه ... خيرٌ من الفضّة البيضاء والذهب

ولستَ تُعْذَرُ في تَرك الجهاد وقد ... أَصبحتَ تملِكُ من مصرٍ إِلى حلب

وصاحب المَوْصِل الفيحاء مُمْتَثِلٌ ... لما تُريد فبادرْ فَجْأَة النُّوَب

فأَحزَمُ الناس من قوّى عزيمتَه ... حتى ينالَ بها العالي من القُرَب

فالجَدّ والجِدّ مقرونان في قَرَنٍ ... والحزم في العزم والإِدْراك في الطلب

وطهِّرِ المسجدَ الأَقصى وحَوْزَنَهُ ... من النَّجاسات والإشراك والصُّلُب

عساك تظفر في الدُّنْيا بحسن ثَنا ... وفي القِيامة تلقى حُسنَ مُنقَلَب

وتوفي رحمه الله بدمشق، بين العشائين، ليلة الأحد حادي عشر رجب سنة إحدى وسبعين، ودفن بمقبرة باب الصغير. وصلى عليه الملك الناصر صلاح الدين في ميدان الحصا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت