رُؤيا تمَلَّيْتُها وأَحْسِبُني ... حقَّقْتُها في الهوى بتعبيري
ويا عَذولي دَعْ ذكر مَسْأَلةٍ ... مُشْكِلَةٍ عُرِّضَتْ لتفسير
فما أنا في النفير إنْ حضرت ... لذّاتُ أَهْلِ الهوى ولا العِير
وليس خُبْري ما صافَحَتْكَ به ... فدع عُلالاتِها أخابِيري
حماقةٌ ضاع في تتَبُّعِها ... مَحْفُوظُ شعري وضَلَّ تفكيري
أين اشتغال الهموم مما تَقا ... ضاه فراغُ القوم المسارير
بياض وَصفٍ للحبّ سوّد لا ... صحائفي ثَمَّ، بل دفاتيري
ولم يُفِدْ غير أنه سببٌ ... خِفَّتُه أَصْلُ كلِّ توقير
عاد إلى الجِدِّ هَزْلُه فغدا ... مَعْذُولُه وهو جدُّ مَعْذُور
وله في وصف الخال:
ومُهَفْهَفٍ كالغصن ما ... لـ بعِطْفه مَرُّ النَّسيمِ
في وجهه نارُ الحيا ... ءِ يَشُبُّها ماء النعيم
يا حبَّةَ القلب التي ... فرَّتْ إليه من الصميم
بَطَنَ الهوى فظهرتِ جا ... ئلةً على صافي الأديم
حتى دُعيتِ وقد أقمتِ عليه بالخالِ المُقيم
يا من أقام قيامتي ... بالخدِّ والقدِّ القويم