وللمفخر السامي الذي قد حويتَهُ ... وسار مسيرَ الشمسِ في الشرق والغرْبِ
فأصبحتَ تاجًا للفخار ومَفْرِقًا ... وقطبَ المعالي بل أَجلَّ من القطب
فلا عَدِمَتْ روحي الحياةَ فإنها ... قرينةُ ما يأتي إلي من الكتب
وقرأت أيضًا بخطه من كتاب كتبه إلى الأمير عز الدين حارن لما قصده بالشام، في أوله هذه القصيدة:
تُرَى هاجكم ما هاجني من جوى البعدِ ... وهل كَرْبُكُمْ كربي وهل وجدكم وجدي
لئن جَلَّ ما أبديه شوقًا إليكم ... فإنَّ الذي أُخفيه أَضعافُ ما أبدي
جَوىً في فؤادي كامنٌ ليس ينطفي ... عليكم كمونَ النار في الْحَجَرِ الصَّلْد
وما الدمعُ ما يجري عليكم وإِنما ... نفوسٌ أَسَلْنَاهَا مع الدمع في الخد
إذا لفَّ بُرْدُ النومِ أَجفانَ راقدٍ ... لففتُ جفوني في رداءٍ من السهد
نهاريَ ليلٌ مدلهِمٌّ لفقدكم ... وليلي نهارٌ من خيالكمُ عندي
ومنها:
ألا يا رياحَ الشوق سيري فبلِّغِي ... سلامَ محبٍ صادقِ الحبِّ في الود
إلى المَلْكِ عزِّ الدين ذي المفخرِ الذي ... مناقبُهُ تعلو الكواكبَ في العَدِّ
ومنها:
مليكٌ إذا أطنبتُ في وصفِ فضله ... علمتُ بأَنِّي لم أَنَلْ غايةَ الجهد
فما العنبرُ الشَّحْرِيُّ في أَنفِ ناشقٍ ... بأَطْيبَ من ذكراه في سَمْعِ مُسْتَجْدِي