وتآلفا بفؤادِهِ ... صار الفؤاد مُصَحَّفَا
وله
وليلةٍ كاغتماضِ الطَّرْفِ قَصَّرَهَا ... وصلُ الحبيبِ ولم نُقْصِرْ عَنِ الأَملِ
بِتْنَا نجاذبُ أَهْدَابَ الظلامِ بها ... كفَّ الملامِ وذكرَ الصدِّ والملل
وكلما رامَ نُطْقًا في معاتبتي ... سَدَدْتُ فاهُ بطيبِ اللثم والقُبَلِ
وبات بدرُ تمامِ الحُسْنِ مُعْتَنِقي ... والشمسُ في فَلَكِ الكاساتِ لم تَفِلِ
ومنها البيت الذي سار له:
فبتُّ منها أرى النارَ التي سجدتْ ... لها المجوسُ، من الإبريق تسجدُ لي
راحٌ إذا سَفَك النَّدْمَانُ من دمها ... ظَلَّتْ تقهقهُ في الكاساتِ من جَذَل
فقلْ لمنْ لامَ فيها إنني كلِفٌ ... مُغْرىً بها مثلما أُغْرِيتَ بالعَذَلِ
وله
أَأَحْمدُكمْ لك عندي يدٌ ... كما انبعثَ الماء من جَلمَدِ
قَصَرْتُ على شكرها مَنْطِقًا ... رَطيبَ اللسانِ نَدِيَّ النَّدِى
فلا تقطَعَنْها فإني أخافُ ... تَطيُّرَ قومٍ بقطعِ اليد
وأنشدني الأمير مرهف بن أسامة بن منقذ له:
أَكْرِمْ بقلبي للأحبَّةِ منْزِلا ... رَبَعُوا به أَم أَزْمَعُوا مَتَرَحَّلا
جادتْهُ أَنواءُ الدموعِ فما اغْتَدَى ... يومًا لِمنَّاتِ الحَيَا مُتَحَمِّلا
حفظي لعهدِ الغادرين أَضاعَ لي ... قلبًا أَقامَ غرامُهُ وتَرَحَّلا