ولابن عياد:
كأنما الأرض لوْحٌ من زَبَرْجَدَةٍ ... بدَتْ إليكَ على غِبٍ من السُّحُبِ
والأقحوانة هَيْفَا وَهْيَ ضاحكةٌ ... عن واضحٍ غير ذي ظَلْمٍ ولا شَنَبِ
كأنما شمسه من فِضَّةٍ حُرِسَتْ ... خوفَ الوقوع بمسمارٍ من الذَّهَبِ
وذكره لي الفقيه نصر الإسكندري ببغداد، وقال: كان ابن عياد شاعرًا مجيدًا طريف الشعر مشهورًا وتنقلت به الأحوال إلى أن صار من شعراء صاحب مصر وحظي عنده ونال حظًا وافرًا، فلما تولى أبو علي بن الأفضل، وحبس الحافظ، نظم فيه قصيدة، أولها:
تبَسَّمَ الدهر لكن بعد تَعْبِيسِ ... وقُوِّضَ اليأسُ لكنْ بعد تَعرِيسِ
ومنها:
إذا دَعَوْنَا بأن تَبْقَى لأنفسنا ... دُعاءَنَا فابْقَ يا ابن السادَةِ الشُّوسِ
ومنها يذكر عود الملك إليه:
وقد أعاد إِليه اللّه خاتمَهُ ... فاسترجعَ الملك من صَخْرِ بن إبليس
وهذا البيت كان سبب قتله، وله قصة مشهورة.
رضي الدولة أبو سليمان
داوود بن مقدام بن ظفر المحلى
من بلد المحلة من الديار المصرية بأسفل مصر. ذكره القاضي الفاضل، وقال: شاعر ملء فكيه، توفي في عصرنا هذا، له: