كأنّ أَيديهمُ بالبيض سائلةً ... عن الجماجم بالأَقباس والخُلُج
آلَى وحرَّجَ بَرًّا في أَلِيَّتِهِ ... وفي الأَلِيَّةِ ما يُغْني عن الحَرَجِ
ألاَّ يؤوبَ برُمحٍ غيرِ مُخْتَضِبٍ ... من الدماءِ، وسيفٍ غيرِ مُنْضَرِج
فويلُ مُرْتَضِعٍ دَرَّ النفاقِ إذنْ ... من ناظرٍ بسيوفِ الهند مُخْتَلِج
ومنها:
هو الذي يُبْرِئُ الهاماتِ صارمُهُ ... في الرَّوْعِ من نَزَواتِ الكِبْرِ والهَوَج
فليعتدلْ كلُّ رأسٍ مائلٍ صَعَرًا ... من قبلِ عضِّ ثقافِ المَيْلِ والعَوج
وقوله:
خَلَّفْتُ خلفي للحوادث صبيةً ... بمحلِّ لا عمٍ لهنَّ ولا أَخِ
يَعْلَقْنَ منه بحبلِ رحمةِ راحمٍ ... أو يعتصمنَ بظلِّ نخوة مُنْتَخ
ولقد وَجِدت لهنَّ إِذ وَدَّعْنَني ... وَجْدَ القطاةِ بدامياتِ الأَفْرُخ
وقوله:
ملك يُحلِّي بالدمِ الأسيافَ إنْ ... حَلَّى الملوكُ جُفونَها بالعسجدِ
وإذا تشكَّى من حَفًا فَرَسٌ له ... لم يُحْذَ غيرَ تَرِيبِ مَلْكٍ أَصْيَد
وقوله في الزهد:
جهادُ النفس مُفْتَرَضٌ فَخُذْها ... بآدابِ القناعةِ والزَّهادَهْ
فإنْ جَنَحْتَ لذلك واستجابتْ ... وخالفَتِ الهوَى فهُوَ الإِرادَهْ
وإن جَمَحَتْ بها الشهواتُ فاكبحْ ... شكيمتها بمِقْمَعَةِ العبادَهْ
عساكَ تُحِلّها دَرَجَ المعالي ... وترفعها إلى رُتَبِ السعادَهْ