وقوله:
إِنْ تَنْأَ بي عَنْكَ أقدارٌ مُفرِّقَةٌ ... فإنّ لي فيكَ آمالًا وأوْطارا
وإنْ أَسِرْ عن بلادٍ أَنْتَ قاطِنُها ... فالقلبُ فيها مقيمٌ بعد ما سارا
وقوله من مرثية الرشيد إبراهيم بن الزبير:
يا مُزْنُ ذا جَدَثُ الرشيدِ فقِفْ معي ... نَسْفَحْ بساحته مَزَادَ الأَدْمُع
وامسحْ بأردانِ الصَّبا أركانَهُ ... كي لا يُلِمَّ به شحوبُ البَلْقَع
فبودِّ نفسي لو سَقَيْتُ ترابه ... دمَ مهجتي، ووقيتُهُ بالأَضْلع
ومنها يخاطب القبر:
عَلِقَتْ عليكَ مَراحِمٌ كفلَتْ لمن ... واريت جملته ببَرْدِ المضجع
وتنفَّستْ فيك الصَّبا مفتوقةً ... بنسيمِ مسكِ رياضِها المتضوّع
ومنها:
أو ما عجبتَ لطَوْدِ عزٍ باذخٍ ... مُسْتَوْدَعٍ في ذي الثلاث الأَذْرع
ولخَدِّ من وَطِئَ الكواكب راقيًا ... كيف ارتَضى من بَعْدِها باليَرْمَعِ
ومنها:
ولقد قفتُ على ربوعِكِ شاكيًا ... وبها الذي بي من أَسىً وتوجُّعِ
فحمدتُ طرفي كيف أَرْشَدَني بها ... وذممتُ قلبي كيف لم يَتَقَطَّع