فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله في الأمير مبارك بن منقذ وهي قصيدة طويلة:
أقولُ لنفسي إذ تزايدَ ظُلْمُهُمْ ... فِرَارَكِ من دارِ الهُويْنا فِرَارَكِ
فَلَلْمَوْتُ خيرٌ من مُقامٍ مُذَمَّمٍ ... تَرَيْنَ به بَيْنَ الليالي احتقارَكِ
وفي غيرِ أسوانٍ مَرَادٌ ومَذْهَبٌ ... فلا تَجْعَلي شَرَّ النواحي قَرَارَك
فخيرُ بلادِ اللّه ما صانَ مِن أَذًى ... وأَضحى مَحلاًّ للأميرِ مُبارك
يقولُ له من جاءَ يَطْلُبُ رِفْدَهُ ... ونَجْدَتَهُ انعَشْ بالندى وتَدَارك
ويَشْرَكُهُ في ماله كلُّ قاصدٍ ... ولكنه في المجد غيرُ مُشارَكِ
وله
وإني مُحِبٌّ للقناعة والتُّقَى ... وللْحِرْصِ والطبعِ المُذَمَّمِ فارِكُ
وساعٍ إلى صُنْعِ الجميل مُسارِعٌ ... ومُطَّرِحٌ فِعْلَ القبيحِ وتاركُ
ومَنْ لي بخِلٍ في الزمانِ مُصادِقٍ ... يُساهِمُ في بأْسائه ويشارك
وله من قصيدة في مدح الملك العادل سيف الدين أبي بكر أخي صلاح الدين:
أَحْبِبْ بعصرِ الصِّبَا المأثورِ والغَزَلِ ... أَيَّامَ لي بالغواني أعظَمُ الشُّغُلِ
وإذْ غَرِيمي غَرَامٌ لستُ أَفتَرُ مِنْ ... أوْصابِهِ وعَذَابي فيه يَعْذُبُ لي
مَنْ لي بعَوْدِ شَبَابٍ مُنْذُ فارقني ... لم ألْقَ من عِوَضٍ عنه ولا بَدَلِ
لبستُ بُرْدَ الصِّبَا حينًا بجِدَّتِه ... فأَخْلَقَ البُرْدُ حتى صِرْتُ في سَمَلِ
كم ليلةٍ نِلْتُ من نَيْل المُنَى وَشَفَت ... بذلك الوَصْلِ ما بالصدر من غُلَل
عُلِّقْتُها غِرَّةً غَرَّاءَ غُرَّتُها ... كالبدرِ حَفَّ بليلٍ فاحمِ رَجِلِ