البطُّ [1] وقطع السلع مع الأمن" [2] اهـ."
وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: قوله:"لو لم يكن واجبًا لما جاز للخاتن الإقدام عليه إلى آخره [3] ، ينتقض بإقدامه على قطع سلعة، وتفتح غدة في الجسد، أو خُرَّاج في العنق، والعضو التالف، وقلع السن، وقطع العروق ... ، فيجوز الإقدام على ما يباح للرجل قطعه فضلاً عما يستحب، ويسن وفيه مصلحة ظاهرة" [4] اهـ.
وهذه العبارات التي نص عليها هؤلاء الفقهاء الأجلاء -رحمهم الله- تدل دلالة واضحة على إجازتهم لمهمة القطع الجراحي بنوعيه الضروري، والحاجي.
فأما الضروري فقد صرح به الإمام ابن رشد الجد من المالكية -رحمهم الله- بقوله:"إن كان خوف الموت من بقاء يده ..."اهـ. وكذلك صرح به الإمام ابن قدامة من الحنابلة -رحمهم الله- بقوله:"... فإنه يخاف الهلاك"اهـ.
وأشار إليه فقهاء الشافعية -رحمهم الله- بقولهم:"فإنه يخاف الهلاك"اهـ.
وأشار إليه فقهاء الحنفية -رحمهم الله- بقولهم:"لئلا تسري"اهـ.
= معجم المؤلفين، عمر كحالة 13/ 289.
(1) بطُّ الجرح: شقه. المصباح المنير للفيومي 1/ 51.
(2) مغني ذوي الأفهام لابن عبد الهادي 29، 30.
(3) هذا القول دليل للقائلين بوجوب الختان أورده الإمام ابن القيم -رحمه الله- لمناقشته.
(4) تحفة المودود لابن القيم 135.