فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 2285

1044 # الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ _بضمِّ المهملة، وفتح الكاف، وبعد التَّحتيَّة المثنَّاة نون، وهو لقب، واسمه عَمْرو بنُ حَمَّاد_ القرشيُّ، التَّيميُّ، الطَّلْحِيُّ، مولى طلحة بن عُبيد الله، الكوفيُّ، المُلاَئيُّ. كان يبيع المُلاَء، بضمِّ الميم، وخفَّة اللَّام، وبالمدِّ، وهي الرَّيْطَةُ.

سمع خلائق كثيرة من الكبار، وقَلَّ من شاركه في كثرة الشُّيوخ، وكنية الفضل، أبو نُعيم، بضمِّ النُّون.

قال أبو نُعيم شاركت الثَّوري _يعني شيخه_ في أربعين شيخًا، أو خمسين. وكان يأخذ على الحديث أجرًا، فَلِيْمَ على ذلك، فقال أتلومونني [1] على الأخذ، وفي بيتي ثمانية عشر نفسًا، وليس عندي رغيف؟! ورؤي في المنام، فسئل عن حاله؟ فقال نظر القاضي في أمري، فوجدني ذا عيال، فعفا عنِّي.

وكان أتقن أهل زمانه، وهو مشهور بكنيته، ثقة، ثبت، من كبار شيوخ البخاريِّ، كان أحول، قال ابن حجر [2] هو أحد الأثبات، قرنه الإمام أحمد في التَّثبيت بعبد الرَّحمن بن مهديٍّ، وقال إنَّه كان أعلم بالشُّيوخ من وكيع. وقال مرَّة كان أقلَّ خطأ من وكيع. والثَّناء عليه في الحفظ والتَّثبيت بكثرة [3] ، إلَّا أَّن بعض النَّاس تكلَّم فيه بسبب التَّشيُّع، ومع ذلك فصحَّ أنَّه قال ما كتبتْ عليَّ الحَفَظَةُ أني سَبَبْتُ معاوية بن أبي سفيان. احتجَّ به الجماعة.

قال الكرمانيُّ [4] وكان مَزَّاحًا مع فقهه، وفضله، ودينه، وأمانته، وإتقانه، وحفظه، وورعه، وسِيَادته [5] .

قال أبو نصر [6] سمع الفضلُ من [7] الأعمش، ومِسْعَر، والثَّوريِّ، ومالك، وابن عيينة، وزهير، وهشام الدَّستوائيِّ، وزكريَّا بن أبي زائدة، وعبد العزيز بن أبي سَلَمة، وهَمَّام بن يحيى، وعمر بن ذرٍّ، وإسرائيل بن يونس.

روى عنه البخاريُّ بلا واسطة، في الإيمان [خ¦52] ، في باب فضل من استبرأ لدينه، وغيره من الأبواب، وروى عنه أيضًا بواسطة يوسف بن موسى، في كتاب اللِّباس [خ¦5942] .

ولد سنة ثلاثين ومئة، ومات يوم الثُّلاثاء، انسلاخ شعبان، سنة ثمان، أو تسع عشرة ومئتين.

[1] في (ن) (أتلوموني) .

[2] مقدمة الفتح ص 434.

[3] في غير (ن) (بكثير) .

[4] شرح البخاري 2/ 120.

[5] في غير (ن) (وجيادته) .

[6] الهداية والإرشاد 2/ 607.

[7] في (ن) تصحيفًا (بن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت