فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2285

645 # عبدُ الله بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَير _بضمِّ المهملة الأولى، وفتح الثَّانية، آخره راء_ ويقال ابن أبي صُعير، أبو محمَّد العُذِرْيُّ، صحابيٌّ بن صحابيِّ، حليف بني زهرة.

روى محمَّد بن إسحاق قال حدَّثني الزُّهريُّ عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر _ وكان ولد عام الفتح _ فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح على وجهه، وبرَّك عليه. قاله ابن الأثير [1] ، (قال) وهذا يدلُّ على أنَّ ولادته بعد الهجرة بثمان سنين، لكنَّه قال قبل هذا إنَّه ولد قبل الهجرة بأربع سنين. ويشهد لصحَّة هذا الأخير ما روى إبراهيم بن عبَّاد بن إسحاق، عن الزُّهريِّ، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعير أنَّه أخبره أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقتلى أُحُد «زمِّلوهم بجراحهم، فإنَّه ليس مكلوم يكلم في سبيل الله إلَّا وهو يأتي يوم القيامة لونه لون دم، وريحه ريح مسك» . وهذا أدلُّ [2] دليل على غلط الأوَّل، فلعلَّ النُّسخة فيها سقط أو وهم، لكنَّه أخبر ابنه أنَّ في مولده خلافًا كما في وفاته، وأفاد هذا النَّقل فائدة أخرى جليلة، أنَّ عبد الله روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بخلاف ما قال بعضهم إنَّه لم يثبت له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماع [3] ، فلعلَّه سها والحديث مرسل. وقال ابن حجر [4] روى البخاريُّ لعبد الله بن ثعلبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا واحدًا، وهذا يفيد سماعه، وإن احتمل غيره، لكن قال الكلاباذيُّ [5] روى الزُّهريُّ عن عبد الله في الدَّعوات حديثًا موقوفًا عليه [خ¦6356] .

مات سنة سبع، أو تسع وثمانين، عن ثلاث وثمانين، أو ثلاث وتسعين سنة، قاله أبو نصر.

[1] أسد الغابة 3/ 191.

[2] في (ن) تصحيفًا (أول) .

[3] برقم (6356) ، وسقط من النسخ إلا من (ن) و (د) قوله بخلاف ما قال إلى ما قبل قوله سماع، وجاء في السطر نفسه في غير (ن) بدل (عبد الله) كلمة صورتها (عيدي) وفوقها في نسخة (هـ) (كذا) ، وفي (د) (عبدي) ، ولعل المثبت هو الوجه لموافقته المزي في تهذيب الكمال 14/ 354.

[4] مقدمة الفتح ص 475.

[5] الهداية والإرشاد 1/ 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت