301 # حَمْزَةُ بنُ عبد المطَّلِب بن هاشم بن عبد مَنَاف، أبو يَعْلَى، وقيل أبو عُمَارة، كني بابنيه [1] يَعْلَى وعُمَارة.
وأمُّه هالة بنت وُهَيْب بن عبد مَنَاف، وهي ابنة عمِّ آمِنةَ بنت وَهْب أمِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وهو شقيق صَفِيَّة بنت [2] عبد المطَّلب أمِّ الزُّبير، وهو عمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرَّضَاعة، أرضعتهما ثُوَيْبَةُ _ بضمِّ المثلَّثة، وفتح الواو، والموحَّدة، بينهما مثنَّاة _ مولاة أبي لهب، وأرضعت أيضًا أبا سَلَمَةَ بن عبد الأَسَد.
قال الرُّشَاطِيُّ حَمْزَةُ من قولهم قلبٌ حَمِيْز، أيْ ذكيٌّ ملتهِب.
وكان حَمْزَةُ أسنَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل بأربع. قال ابن الأثير [3] والأوَّل أصحُّ.
وهو سيِّد الشهداء، وآخَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة.
أسلَم في السَّنة الثَّانية من المَبْعَث، وكان سببُ إسلامِه أنَّ أبا جهل اعتَرَض النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فآذاه وشتَمه، ونال منه ما يكره من العيب لدِينه والتَّضعيف له، فلم يكلِّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولاةٌ لعبد الله بن جُدْعَانَ في مسكن [4] لها فوق الصَّفَا تسمع ذلك، ثمَّ انصرف عنه، فَعَمَدَ إلى نادٍ لقريش عند الكعبة، فجلس معهم، ولم يلبث حمزةُ بنُ عبد المطَّلب أن أقبل متوشِّحًا قوسَه، راجعًا من قَنص له، وكان قَنَّاصًا _ يعني صيَّادًا _ وكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتَّى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك لم يَمُرَّ على نادٍ من قريش إلَّا وقف وسلَّم عليهم، وكان أعزَّ قريش، وأشدَّها شَكيمةً، وكان يومئذ مشركًا، فلمَّا مرَّ بالمولاة، وقد قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى بيته، فقالت له يا أبا عُمارة! لو رأيتَ ما لَقِيَ ابنُ أخيك محمَّدٌ من أبي الحَكَم آنفًا؟ وَجَدَهُ هاهنا، فآذاه وشتمه، ونال منه ما يكره، ثمَّ انصرف عنه، ولم يكلِّمه محمَّدٌ. فاحتمل حمزةَ الغضبُ؛ لِمَا أراد الله تعالى من كرامته، فخَرَج سريعًا لا يقف على أحد، كما كان يصنع، يريد الطَّوافَ بالبيت مُعِدًّا لأبي جهل أن يقع به، فلمَّا دخل المسجد نظر إليه جالسًا، فأقبل نحوه، حتَّى إذا قام على رأسه
ج 1 ص 2
رفع القوس، فضربه بها ضربة، فشجَّه [5] شَجَّةً مُنكَرة، وقامت الرِّجال من قريش ومن بني مخزوم (إلى حمزة) لينصروا أبا جهل، فقالوا ما نراك يا حمزةُ إلَّا قد صَبَوْتَ. فقال حمزة وما يمنعني وقد استبان لي فيه [6] ذلك؟! أنا أشهَد أنَّه رسول الله، وأنَّ الذي يقوله حقٌّ، فوالله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين. قال أبو جهل دَعُوا أبا عُمارة، فإنِّي واللهِ لقد سببتُ ابنَ أخيه سَبًّا قبيحًا. واستمرَّ حمزةُ على إسلامه.
ولمَّا أسلم عرفت قريشٌ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عَزَّ وامتنع، وأنَّ حمزةَ سيمنعه، فكفُّوا عن بعض ما كانوا ينالون منه.
ثمَّ هاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، وأبلى فيها بلاءً عظيمًا مشهورًا، وأبانَ عن نجدةٍ عظيمة، وقَتَلَ شَيْبَةَ بنَ رَبيعة مبارزةً، وشَرِكَ في قتل أخيه عُتْبَةَ بن رَبيعة، اشترك هو وعليٌّ في قتله، وقَتَلَ أيضًا طُعَيْمَةَ بنَ عَدِيٍّ أخا المُطْعِم.
وكان حمزةُ يُعْلِم في الحرب بريشة نَعَام [7] ، وقاتَلَ يومَ بدر بين يدَي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين، وقال بعض أُسارى الكفَّار مَن المعلمُ بريشة نَعَامةٍ في صدره؟ قالوا حمزة. قال ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل.
قال أبو الحَسَن المَدَائنيُّ، وموسى بن عُقْبَةَ، وعُرْوَةُ بن الزُّبَيْر إنَّ أوَّل لواءٍ عَقَده رسول الله صلى الله عليه وسلم لواءُ حمزة.
وهكذا قال ابن سعد، وقال [8] في شهر رمضان، على رأس سبعة أشهرٍ، لواء أبيض، وكان الحاملَ أبو مَرْثَد الغَنَوِيُّ، خرج حمزةُ في ثلاثين راكبًا من المهاجرين، ولم يَبْعَثْ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأنصار حتَّى غزا بهم، وذلك أنهم شَرَطُوا له أنَّهم يمنعونه في دارهم، وخرج حمزةُ يعترض لِعِيْرِ قريش قد جاءت من الشَّام تريد مكَّةَ، وفيها أبو جهل، في ثلاث مئة رجل، فحجَز بينهم مَجْدِيُّ بنُ عَمْرو الجُهَنِيُّ، وكان مُوادِعًا للفريقَين جميعًا، فانصرفوا، ولم يكن بينهم قِتال.
قال ابن سيِّد النَّاس [9] وقال ابن إسحاق _ وهكذا ابنُ عبَّاس_ إنَّ أوَّل رايةٍ عَقَدها رسول الله صلى الله عليه وسلم رايةٌ لعُبَيْدَةَ بنِ الحارثِ.
قال ابن سيِّد النَّاس وذلك لأنَّ بَعْثَهُ وبَعْثَ عُبيدةَ كانا معًا، فشُبِّه ذلك على النَّاس.
وشهد حمزةُ أُحُدًا، واستشهد بها، يوم السَّبت، النِّصف من شوَّال، وقَتَل من المشركين _ كما قال ابن الأثير [10] _ قبل أن يُقتَل أَحَدًا وثلاثين نفسًا، منهم سِبَاعُ الخُزَاعيُّ [11] ، قال له حمزة هَلُمَّ إليَّ يا ابنَ مقطِّعةِ البُظُور. وكانت أمُّه خَتَّانَةً، فقتله [12] .
وكان يومئذ يقاتِل بسيفَين، فبينما هو كذلك إذ عَثَرَ عَثْرَةً، فوقع منها
ج 1 ص 2
على ظَهره، فانكشف الدِّرْعُ عن بطنه، فزَرَقه وَحْشِيٌّ الحَبَشِيُّ _ مولَىً لجُبير بن مُطْعِم _ بحربةٍ فوق مَشْعَرِه، وكان قد كَمَنَ له، وكان ساداتُه قد جعلوا [13] له الجَعَائل إن قتلَ حمزةَ، فلمَّا قتل، ما وَفَوْا له بذلك، فندم، وراسَلَ سيِّدَ الخَلق في توبته، فأجابه إلى ذلك، كما سيأتي في ترجمته، فإنَّ قصَّة توبته من أَرْجَى شيء لرحمة المذنِبين، وغفران التَّائبين، فسبحان ربِّ العالَمين.
فلمَّا أسلَم وَحْشِيٌّ، وقَتَلَ مُسَيْلمةَ الكذَّاب، جعل يقول قتلتُ خيرَ النَّاس وأنا كافر، وقتلتُ شرَّ النَّاس وأنا مسلمٌ.
ولمَّا استشهد حمزة، مثَّل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين، إلَّا حَنْظَلَةَ بنَ أبي عامر الرَّاهب، فإنَّ أباه كان مع المشركين، فتركوه لأجله، وجعل نساءُ المشركين _ هِنْدٌ وصواحِباتُها _ يجدِّعْنَ أنوفَ المسلمين وآذانَهم، ويبقُرون بطونَهم، وشقَّتْ هندٌ بطنَ حمزة، فأخرجت كبدَه، فجعلت تلوكها، فلم تُسِغْها، فلفظتها، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم «لو دخَل بطنَها لم تمسَّها النَّار» .
فلمَّا رآه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، اشتَدَّ وجعُه عليه، ولم يكُ رأَى منظرًا قطُّ كان أوجَعَ لقَلبِه منه، بكى وقال «رحمَك الله أيْ عَمِّ! فلقد كنتَ وَصُولًا للرَّحم، فَعولًا للخير [14] » . ولمَّا رأى ما مُثِّل به شَهَق، وقال «لولا أن تَجِدَ صَفيَّةُ، لتَركتُه حتَّى يُحشَر من بطون الطَّير والسِّباع، واللهِ، لئن ظفَرتُ لأمثِّلنَّ بسبعين منهم» . فأنزل الله تعالى {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ. وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ} إلى آخرها [النحل 126 - 127] [15] .
وصَفيَّة هي أخت حمزة، أمُّ الزُّبير.
وروى جابر أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لمَّا سمع ما فُعل بحمزة شَهِق، ولمَّا رآه صَعِقَ.
ولمَّا عاد إلى المدينة سمع النَّوحَ على قَتلى الأنصار، قال «لكنَّ حمزةَ لا بَوَاكِيَ له» . فأَمر الأنصارُ نساءَهم أن يَنْدُبْنَ حمزةَ قبل قتلاهم، ففعلن ذلك [16] .
قال ابن الأثير [17] قال الواقديُّ فلم يزلن يبدأْنَ بالنَّدب بحمزة حتَّى الآن.
وكان عمره يومَ استُشهِد سبعًا وخمسين سنة، أو تسعًا، وقيل أربع. ولا خلاف أنَّه أسنُّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن الأثير رُوي عن ابن عبَّاس أنَّه قال صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على حمزة، فكبَّر عليه سبع تكبيرات، ثمَّ لم
ج 1 ص 2
يُؤْتَ بقتيل إلَّا صلَّى عليه معه [18] ، حتَّى صلَّى عليه ثنتين [19] وسبعين صلاة.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كبَّر على جنازة كبَّر أربعًا عليها، وأنه كبَّر على حمزةَ سبعين تكبيرةً.
وقال أبو أحمد العَسْكَرِيُّ حمزةُ أوَّل شهيد صلَّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قاله [20] ابن الأثير.
قال وكان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَجمع بين الرَّجُلَين من قَتْلَى أُحُد في قبر واحد، يقول «أيُّهم أكثرُ أَخذًا للقرآن؟» فإذا أُشير إلى أحدهما قدَّمه في اللَّحْد، وقال «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة» [21] . وأمرهم بدفنهم في دمائهم وكُلُومِهم، ولم يُغسَّلوا.
فدُفن حمزةُ وابنُ أخته عبدُ الله بن جَحْشٍ في قبر واحد، وكفِّن حمزة في نَمِرة، فكان إذا تُركت على رأسه بَدَت رجلاه، وإذا غُطِّيَ بها رِجْلاَه بدا رأسُه، فجعلت [22] على رأسه، وجُعل على رجليه شيء من الإذخر.
قال كمال الدِّين الدَّمِيريُّ [23] قال الشَّافعيُّ جاءت الأحاديث (المتواترة لا يصلَّى على القبر بعد ثلاثة أيَّام) من وجوه متواترة أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ عليهم، ولم يصحَّ حديث يخالِف ذلك. وأمَّا حديث عُقْبَةَ بنِ عَامر الذي في الصَّحيحين [24] أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خرج فصلَّى على قتلى أُحُد صلاتَه على الميَّت. وفي رواية للبخاريِّ [25] بعد ثمان سنين كالمودِّع للأحياء والأموات. فالمراد أنَّه دعا لهم كدعائه للميَّت، والإجماع يدلُّ على هذا التَّأويل؛ لأنَّ عندنا لا يصلَّى على الشَّهيد، وعند أبي حنيفة لا يصلَّى على القبر بعد ثلاثة أيَّام.
قال وأمَّا حديث أنَّه صلى الله عليه وسلم صلَّى على قتلَى أحد عشرةً عشرةً، وفي كلِّ عشرة حمزة، حتَّى صلَّى عليهم سبعين صلاة. فضعيف، ورواه أبو داود [26] مرسَلًا، وهو خطأ؛ لأنَّ شهداء أُحُد كانوا اثنين وسبعين، فلا تزيد الصَّلاة على سبع أو ثمان، ولا تزيد التَّكبيرات على ثنتين وثلاثين؛ لأنَّ عندنا وعندهم التَّكبيرات أربع. قال الشَّافعيُّ [27] ينبغي لمَن روى هذا الحديثَ أن يَستحي على نفسِه. انتهى.
ورَثَى كعبُ بنُ مالك _ أو عبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ [28] _ حمزةَ بمرثيَّةٍ من البحر الوافر، وهي هذه [29]
~بكَتْ عَينِي وحُقَّ لها بُكاها وما يُغني البكاءُ ولا العَوِيلُ
~على أَسَدِ الإلهِ غَداةَ قالوا لَحَمزةُ ذاكمُ الرَّجل القتيلُ
~أُصيبَ المسلمون به جميعًا هناك وقد أُصيبَ به الرَّسولُ
~أبا يَعْلَى لكَ الأركانُ هُدَّتْ وأنت الماجد البَرُّ الوَصُولُ
~عليكَ سلامُ ربِّك في جِنَانٍ يخالطُها نعيمٌ لا يزولُ
~أَلَا يا هاشمَ الأَخْيار صبرًا فكلُّ فَعَالِكُمْ حَسنٌ جميلُ
~رسولُ الله مُصْطَبِرٌ كريمٌ بِأَمْرِ الله ينطِقُ إذ يقولُ
~أَلَا مَن مُبلِغٌ عنِّي لؤيًّا فَبَعْدَ اليومِ دايلةٌ تَدولُ
~وقَبْلَ اليومِ ما عَرَفُوا وذاقُوا وقائِعُنا [30] بها يَشْفَى الغَلِيلُ
~نسِيتُم ضَرْبَنَا بقَلِيْبِ بَدْرٍ غداةَ أتاكم الموتُ العَجُولُ
~غداةَ ثَوَى [31] أبو جَهْلٍ صَرِيعًا عليه الطَّيْرُ جَاثِمَةٌ تَجُولُ
ج 1 ص 2
~وعُتْبَةُ وابْنُهُ خَرَّا جميعًا وشَيْبَةُ عضَّهُ السَّيْفُ الصَّقِيْلُ
~أَلَا يا هِنْدُ [32] لا تُبدي شماتًا بحمزةَ إنَّ عِزَّكم ذليلُ
~أَلَا يا هِنْدُ فابكي [33] لا تَمَلِّي فأنت الوالِهُ العَبْرَى الثَّكُولُ
عن ابن إسحاق قال كان مِن المسلمين مَن حملوا قتلاهم إلى المدينة؛ ليدفنوهم بها، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال «دَعُوهم، وادفِنوهم حيثُ صُرعوا» .
وروى حمزةُ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال «الزَموا هذا الدُّعاء اللَّهمَّ إنِّي أسألك باسمك الأعظم ورضوانِك الأكبر» [34] .
وقِصَّته مع عليٍّ لمَّا بَقَرَ (خواصرَ) شارِفَيه وأَجَبَّ أسنمتهما شهيرةٌ، وذلك أنَّه كان في بيت مع شَرْبٍ معهم قَيْنَةٌ يشربان الخمر، ولم تكن حرِّمت الخمر (بعد) ، فإنَّ تحريم الخمر أنزل بعد أُحُد، فخرجت القَينةُ، وإذا بِشَارِفَيْنِ على الباب، فأنشدت _ من البحر الوافر _ [35]
~أَلَا يا حَمْزُ [36] للشُّرُفِ النَّوَاءِ وهُنَّ مُعَقَّلاتٌ بالفِنَاءِ
~ضَعِ السِّكِّيْنَ في اللَّبَّاتِ منها وضَرِّجْهُنَّ حَمْزَةُ بالدِّماءِ
~وقَدِّمْ مِنْ أطايِبهِا لشَرْبٍ قُدَيْرًَا من طَبِيْخٍ أو شِوَاءِ
فلمَّا سمع حمزةُ ذلك أسرع إلى ذلك، وبَقَرَ الخواصر [37] وقطع الأَسنمة، فلمَّا رأى عليٌّ ما رأى أفظع منه [38] ، رجع فاشتكى إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فخرج مرتديًا مُسْتَتْبِعًا [39] زَيْدَ بنَ حارثة، فلمَّا وقف على حمزة وانتهرَه صَعَّد حمزةُ النَّظر، وقال هل أنتم إلَّا عبيدٌ لآبائي؟! فقال صلى الله عليه وسلم «دعوه فإنَّه ثمل» .
قلت [40] استنبَطَ العلماءُ من هذا الحديث مسائل فرعيَّة كثيرة، نحو ثلاثين مسألة، ولسنا نحن الآن [نحن] بصددها، فلتطلب من موضعها.
قال جابر بن عبد الله استُصرِخْنا على قَتْلَى أُحُد يوم حَفَر معاويةُ العَيْنَ، فوجدناهم رِطابًا ينثنون _ زاد عبد الرَّحمن _ وذلك على رأس أربعين سنة.
وعن أيُّوب فأصاب المَرُّ رِجْلَ حمزةَ، فطار (منها) الدَّم.
استشهد سنة ثلاث رضي الله عنه.
[1] تصحَّفت في (س) إلى (بأبيه) .
[2] سقط في (س) من كلمة (بنت وهيب) وحتى (صفية بنت) .
[3] أسد الغابة 2/ 67.
[4] في (ن) (سكن) .
[5] في غير (ن) (فشجَّها) .
[6] في غير (ن) (منه) .
[7] في غير (ن) (نعامة) .
[8] الطبقات الكبرى 2/ 6.
[9] عيون الأثر 1/ 297.
[10] أسد الغابة 2/ 68.
[11] نصحَّفت في الأصول كلِّها إلى (الحزامي) .
[12] في (ن) (فقُتل) .
[13] في غير (ن) (قد جعل) .
[14] في غير (ن) (فعَّالًا للخيرات) .
[15] شعب الإيمان للبيهقيِّ (9703) .
[16] المسند (4984) ، والمعجم الكبير (12096) .
[17] أسد الغابة 2/ 69 - 70.
[18] في غير (ن) (معهم) .
[19] في (ن) (ثنتي) .
[20] في (ن) (قال) .
[21] البخاري برقم (1343) من حديث جابر.
[22] في غير (ن) (فجعله) .
[23] النَّجم الوهَّاج 3/ 68 - 69.
[24] البخاري برقم (1344) ومسلم برقم (2296) .
[25] برقم (4042) .
[26] في مراسيله برقم (428) و (435) ولفظه بتسعة، وليس بعشرة؛ أما لفظ العشرة، فعند البيهقي في السنن الكبرى برقم (7052) ، وهو مرسل.
[27] قول الشافعي في كتاب الأم 1/ 267، على خلاف في الرواية.
[28] في الأصول (وعبد الله بن رواحة) والمثبت من أسد الغابة.
[29] الأبيات في أسد الغابة 2/ 69، وجزم ابن بَرِّي أنها لكعب، وأنشدها أبو زيد له أيضًا، وقيل إنها لحسَّان بن ثابت. اللسان (بكا) .
[30] في غير (ن) (وما أيضًا) .
[31] في (ن) تصحيفًا (ترى) .
[32] في (ن) (ألا يا هندًا) .
[33] في (ن) تصحيفًا (فبكى) .
[34] المعجم الكبير للطَّبرانيِّ 3/ 166 برقم (2958) .
[35] الأبيات في شرح النووي على مسلم 13/ 144، روايته (قُديدًا) ، وأخرج البخاري ومسلم الحديث مع الشطر الأول من البيت الأول في صحيحهما؛ البخاري برقم (4003) ومسلم برقم (1979) .
[36] في (ن) هنا زيادة (دمعًا) وليست صحيحة وفيها أيضًا (اللباب) بدل (اللبات) .
[37] في (ن) تصحيفًا (الخواص) .
[38] في (ن) (فلما رآه علي ما رأى أقطع منه) .
[39] في (ن) تصحيفًا (متتبعًا) .
[40] في (ن) (قال) .