فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 2285

399 # زياد بن عبد الله بن الطُّفَيْل، أبو محمَّد العامِريُّ، البَكَّائيُّ، الكوفيُّ.

صاحب مغازي محمَّد [1] بن إسحاق،

ج 1 ص 2

هو من أهل الكوفة.

قال ابن السَّمعانيِّ [2] كان فاحشَ الخطأ، كثيرَ الوهم، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وأمَّا فيما يوافقُ الثِّقات في الرِّوايات، فإن اعتبرَ بها مُعْتَبِر، فلا ضَير، وكان وكيع يقول هو أشرف من أن يَكذِب.

وكان يحيى بن مَعِين سيِّئَ الرَّأي فيه، وقدم بغداد، وحدَّث بها بالمغازي عن [3] محمَّد بن إسحاق، وبالفرائض عن محمَّد بن سالم، ثمَّ رجع إلى الكوفة، وكان عندهم ضعيفًا.

قال سليمان بن الأشعث قلت لأحمد بن حنبل زيادٌ _ يعني صاحبَ المغازي _؟ قال ما أرى كان به بأس، وكان ابن إدريس حسنَ الرَّأي فيه. قال وسمعت أحمد مرَّةً أُخرى سُئل عن زياد، فقال كان صدوقًا.

قال ابن خَلِّكان [4] هو الذي روى"سيرةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم"عن محمَّد بن إسحاق، ورواها عنه عبد الملك بن هشام، الذي رتَّبهَا، ونُسبت إليه.

قال وهو كوفيٌّ، صدوق، ثقة، خرَّج عنه البخاريُّ ومسلم، ووهم التِّرمذيُّ [5] حيث نقل عن البخاريِّ، عن وكيع أنَّه قال زيادٌ على شرَفِه يَكذِب في الحديث؛ لأنَّه لو رماه وكيعٌ (بالكَذِب) ما خرَّج عنه البخاريُّ حديثًا واحدًا، ولا مسلمٌ، كما لم يخرِّجا عن الحارث الأعور؛ لمَّا رماه الشَّعبيُّ بالكذِب، ولا عن أَبَان بن (أبي) عَيَّاش؛ لمَّا رماه شُعبة بالكذب.

قال وروى عن الأعمش، وروى عنه أحمد بن حنبل وغيره.

وقال ابن حجر [6] ، نقلًا عن عبد الله بن إدريس أنَّه قال ما أحدٌ أثبتُ في ابن إسحاق منه؛ لأنَّه أملى عليه مرَّتين.

وضعَّفه المَدينيُّ [7] ، والنَّسائيُّ، وابن سَعْد [8] .

قال ابن حجر [9] وأفرط ابن حبَّان، فقال لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.

روى له مسلم، والتِّرمذيُّ، وابن ماجه.

له في البخاريِّ حديثٌ واحد، في الجِهاد، مقرون [10] بعبد الأَعْلَى، عن حُميد [خ¦2805] .

وباع دارَه، وخرج يدور مع ابن إسحاق؛ يَسمع منه المغازي، وقدم بغداد، وحدَّثهم بها. قال أحمد كان صدوقًا.

قال أبو نصر [11] حدَّث زيادٌ عن حُميد الطَّويل.

روى عنه عَمْرو بن زُرَارة.

نقل عنه البخاريُّ مقرونًا، في أوَّل الجهاد [خ¦2805] .

توفِّي بالكوفة، سنة ثلاث وثمانين ومئة، في خلافة هارون.

تتمَّة

البَكَّائِيُّ _ بفتح الموحَّدة، وشدَّة الكاف، آخره مثنَّاة تحتيَّة _ منسوب إلى بني بَكَّاء، وهم من بني عامر بن صَعْصَعَةَ. قاله ابن السَّمعانيِّ [12] .

وممَّا أنشد ابن السَّمعانيِّ [13] _ من البحر الكامل _ للمُنْشئِ الأصفهانيِّ، في صفة الشَّمعة

~ومساعدٍ لي بالبكاء مُسَاهِرٍ باللَّيلِ يُؤْنِسُني بطِيْبِ لقائِهِ

~هَامِي المَدامعِ أو يُصابُ بعَينهِ حامي الأَضَالعِ أو يموتُ بدائِهِ

ج 1 ص 2

~يَحْيَى بما يَفْنَى به من جسمهِ [14] فحياتُه مرهونةٌ بفَنائِهِ

~ساويتُه في لَونهِ ونُحولِهِ وفَضَلْتُه في بُؤْسِه وشَقَائِهِ

~هَبْ أنَّه مِثلي لحُرقةِ قلبهِ وسُهَادهِ جُنحَ الدُّجَا وبكائِهِ

~أَفَوَادِعٌ طُولَ النَّهار مُرَفَّهٌ كمُعَقْرَبٍ [15] بصباحِه ومسائِهِ

[1] في (ن) تصحيفًا (صاحب معاذ بن محمد) .

[2] الأنساب 1/ 382 - 383، والعبارة من كلام ابن حبَّان في المجروحين 1/ 306.

[3] في (ن) (من) وكذا الموضع بعده.

[4] وفيات الأعيان 2/ 338.

[5] في سننه عند حديث رقم (1097) .

[6] مقدمة الفتح ص 403.

[7] في (ن) تصحيفًا (المدني) .

[8] تصحَّفت في (ه) إلى (سعيد) .

[9] مقدمة الفتح ص 403، وكلام ابن حبَّان تقدَّم نقله.

[10] في (ن) تصحيفًا (معروف) .

[11] الهداية والإرشاد 2/ 872، و 1/ 266.

[12] في (ن) تصحيفًا (قال ابن السمعاني) وانظر الأنساب 1/ 382.

[13] الأنساب 5/ 393 - 394.

[14] في (ن) تصحيفًا (جنسه) .

[15] في الأنساب (كمعذب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت