فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 2285

1062 # القاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصِّدِّيق، أبو محمَّد، وأبو عبد الرَّحمن، القرشيُّ، التَّيميُّ، المدنيُّ، الضَّرير.

أحد الفقها السَّبعة، التَّابعيُّ الكبير.

سمع عمَّته عائشة الصِّدِّيقة، وابن عمر، وعبد الرَّحمن، ومجمِّع ابني يزيد، وعبد الله بن خبَّاب.

روى عنه الزُّهريُّ، ونافع، وابن أبي مُليكة، ويحيى بن سعيد، وربيعة، وعبد الله بن عون [1] ، ونائل، وحنظلة، وأفلح، وابنه عبد الرَّحمن بن القاسم.

نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب من بدأ بالحِلاَب من كتاب الغسل [خ¦258] .

وهو أفضل أهل زمانه، كان ثقة عالمًا إمامًا ورعًا، من خيار التَّابعين، ومن ساداتهم، قال يحيى بن سعيد ما أدركنا أحدًا نفضله على القاسم بن محمَّد. قال مالك كان القاسم [2] من فقهاء هذه الأمَّة. وقال محمَّد بن إسحاق جاء رجل إلى القاسم بن محمَّد، فقال أنت أعلم أم ابن خالتك سالم بن عبد الله بن عمر؟ فقال ذاك مبارك. يعني سالمًا. قال ابن إسحاق كره أن يقول هو أعلم منِّي. فيكذب، أو يقول أنا. فيزكِّي نفسه، وكان القاسم أعلمهما. وقد ذكرنا في ترجمة زين العابدين قصَّة والدته، وأنَّها ابنة يزدجر، آخر ملوك الفرس، فراجعها.

وكان القاسم يقول في سجوده اللهم اغفر لأبي ذنبه في عثمان؛ وذلك لأنَّ أباه محمَّدًا [3] كان شديدًا على عثمان، وكان واليًا [4] على مصر من جهة عثمان، فبعث عثمان محمَّدًا في ركب يعزل الوالي لشكوى أهل مصر، فزوَّر مروان بن الحكم كتابًا على لسان عثمان إلى الوالي بقتل محمَّد حين وصوله إليه، وبعثه [5] مع عبد لعثمان، فبينما محمَّد وأصحابه وإذا بشيخ في البرِّيَّة، فاحتاطوا به وأخذوه، وإذا به عبد عثمان [6] ، ومعه كتاب بقتل محمَّد، فرجع، وقال عثمان [7] فتَّان، يأمرني بعزله، ويأمره بقتلي؟! فاعتذر عثمان، وأظهر أنَّه لا يدري الأمر، فما قبله محمَّد، واشتدَّ في الإنكار حتَّى صار ما صار.

وعمي القاسم، ووصَّى أن يدفن في ثيابه التي كان يصلِّي فيها، القميص والرِّداء والإزار، فقال ابنه يا أبت، ألا تزيد ثوبين؟ فقال هكذا [8] كفِّن أبو بكر، في ثلاثة أثواب، والحيُّ أحوج إلى الجديد من الميِّت.

وعاش سبعين، أو اثنتين وسبعين سنة، توفِّي بقُدَيْدٍ، بضمِّ القاف، وفتح المهملة الأولى، [بينهما] مثنَّاة تحتيَّة، موضع بين مكَّة والمدينة، سنة إحدى، أو اثنتين، أو ثمان، أو اثنتي عشرة [9] ومئة، رحمه الله.

[1] في (ن) تصحيفًا (عوف) .

[2] في (ن) (كان قاسم) .

[3] في (ن) (لأن محمل أبيه) .

[4] في (ن) (والٍ) وهو لحن.

[5] في (ن) (وبعث) .

[6] في (ن) (وإذا عبده) .

[7] في غير (ن) (لعثمان) .

[8] في غير (ن) (هذا) .

[9] في (ن) (اثني عشر) وفي غيرها (أو اثنين .. أو اثني عشرة) والمثبت هو الوجه في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت