1569 # أبو جُهَيْم _بضمِّ الجيم، وفتح الهاء، بعدها تحتيَّة مثنَّاة، في آخره ميم، ما في أوَّله أداة التَّعريف، ويقال [له] أبو الجَهْم مكبَّرًا. [لكن قال ابن حجر [1] الصَّواب أنَّه مصغَّر. انتهى]_ وهو أبو جُهيم بن الحارث بن الصِّمَّة، الأنصاريُّ، الصَّحابيُّ ابن الصَّحابيِّ، من بني النَّجَّار.
روى عنه بُسْر بن سعيد.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في باب التَّيمُّم في الحضر، من كتاب التَّيمُّم [خ¦337] ، وفي كتاب الصَّلاة [خ¦510] .
واسم أبي جهيم [2] عبد الله. قاله الكرمانيُّ [3] والزَّركشيُّ، وهو صحابيٌّ، وأبوه الحارث من أكابر الصَّحابة. وقال مسلم اسم أبي جهيم عبد الله بن جُهيم. قاله ابن الأثير [4] ، ونقل عنه حديث المارِّ بين يدي المصلِّي، وقال ابن الأثير أبو جَهْمٍ الأنصاريُّ عبد الله بن جَهْم، صاحب حديث المارِّ بين يدي المصلِّي [5] ، يقال هو ابن أخت أُبيِّ بن كعب. ثمَّ قال جعل ابن منده وأبو نعيم هذا والذي قبله واحدًا، ورويا ذلك عن مسلم، وجعلهما أبو عمر بن عبد البرِّ [اثنين] . قال ابن الأثير والذي أظنُّه، الحقُّ مع ابن عبد البرِّ؛ لأنَّ الجميع نسبوه، فقالوا أبو الجُهيم بن الحارث بن الصِّمَّة. وفي الثَّاني قالوا عبد الله بن جُهيم. قال ابن الأثير ويمكن أن يكون العلماء اختلفوا في اسم الأب، فمنهم من قال الحارث. ومنهم من قال جُهيم. قال وقول مسلم في اسمه حجَّة لهما، وعليه عَوَّلا.
تتمَّة
ممَّن وقع في صحيح البخاري، في باب إذا صلَّى في ثوب له أعلام [خ¦373] ، ذكره بكنيته مكبَّرًا فقط، فقال [6] أبو جَهْمٍ بن حُذيفة بن غانم القرشيُّ، العدويُّ. قيل اسمه عامر. وقيل عُبيد. وأمُّه يُسَيْرَةُ بنتُ عبد الله، أسلم عام الفتح، وهو صحابيٌّ أيضًا.
كان معظَّمًا في قريش، مقدَّمًا فيهم، وفي بنيه [7] شدَّة وعرامة، وكان من مشيخة قريش، عالمًا بالنَّسب، وهو من المعمِّرين، شهد بنيان الكعبة مرَّتين، مرَّة في الجاهليَّة حين بناها قريش، وحين بناها ابن الزُّبير.
وتوفِّي زمن معاوية، وهو من الذين [8] دفنوا عثمان بن عفَّان، رضي الله عنه، وهم حَكيم بن حِزام، وجُبير بن مُطْعِمِ، ونِيَار [9] بن مُكْرَم، وأبو جَهْم (بن) حُذيفة، وهذا هو الذي (لمَّا) أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة لها عَلَم، فشغلته في الصَّلاة، فقال [10] «انطلقوا بهذه الخميصة إلى أبي جَهْم، وائتوني بأَنْبِجَانيَّته» . واختلفوا في هذه الخميصة، فمنهم من قال إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بخميصتين سوداوين، فلبس إحداهما، وبعث الأخرى إلى أبي جهم، فلمَّا ألهته عن الصَّلاة بعثها إلى أبي جهم، وأتى بالتي عنده. ومنهم من قال أبو جَهْم هو الذي بعثها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمَّا ألهته ردَّها، وأتى بالتي عنده تطييبًا لقلبه.
قال النَّووي [11] هو الذي خطب فاطمة بنت قيس، فقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّه لا يضع العصا عن عاتقه» . (انتهى) ، لكن ذكره السَّمرقنديُّ مصغَّرًا.
تكملة
في الكنى أبو جَهْمةَ وأبو جُهيمة _ بزيادة هاء في آخره _ مكبَّرًا ومصغَّرًا، وكلاهما من الصَّحابة، وإن لم يكن لهما ذكر في البخاريِّ، فأردت بيان (ذلك) ؛ لئلَّا يقع غلط، ولتكميل الفائدة أمَّا الأوَّل فهو أبو جَهْمَةَ [بن عبد الله بن جهمة] ، وأمَّا الثَّاني أعني أبو جُهيمة مصغَّرًا، فكان على سياقة غنم خَيْبَرَ (حين) افتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأورد له جعفر المستغفِريُّ بإسناده، عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي جُهيمة قال أقبل رسول الله من نحو بئر جَمَل. وساق حديث التَّيمُّم، كما في صحيح البخاريِّ. قال أبو موسى هذا الحديث لأبي جُهيم، لا لأبي جُهيمة؛ يعني بزيادة هاء في آخره. قال ابن الأثير [12] قول أبي موسى حقٌّ، وأمثال هذا غلط [13] من النَّاسخ، أو من غيره، وأوهام تركُها خير من ذكرها.
[1] فتح الباري 2/ 235؛ لكن الذي فيه قوله (إلى أبي جهم) كذا للأكثر، وهو الصحيح وللكشميهني جهيم، بالتصغير.
[2] في غير (ن) (أبو جهم) .
[3] في غير (ن) (قال) ، وانظر شرح البخاي 3/ 216.
[4] أسد الغابة 6/ 58 - 59، وما بين حاصرتين منه.
[5] تكررت قول ابن الأثير في (ن) .
[6] ذكر اسمه في الحديث رقم (5817) وفيه التصريح باسمه ونسبه، وجاء في هامش (د) وفي قوله توفي زمن معاوية نظر، لأنه قال شهد بناء الكعبة مع ابن الزبير، وذلك بعد معاوية، فتأمل.
[7] في (ن) تصحيفًا (وفي منبه) .
[8] في (ن) تصحيقًا (وهم الذين) .
[9] في (ن) تصحيفًا (وبيان) .
[10] في (ن) تصحيفًا (فقالوا) .
[11] شرح النووي على مسلم 10/ 97.
[12] أسد الغابة 6/ 59.
[13] في غير (ن) (أغلاط) .