فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2285

122 # أُهْبَانُ [1] بن أَوْس _ وقال الواقديُّ في الطَّبقات وُهْبان بن أوس. بالواو. قاله الكَلَاباذيُّ [2] _ أبو عُقْبَة الأَسْلَميُّ.

يُعرَف بمكلِّم الذِّئب، وقيل مكلِّمُ الذِّئب أُهْبَانُ بن عِيَاذ [3] الخُزَاعيُّ. قاله ابن الأثير [4]

قلت يُمكن أنَّه تكلَّم معهما؛ فإنَّ الذِّئب تكلَّم مع جماعة من الصَّحابة، منهم أبو سفيان قبل الإسلام، وكَتَم ذلك إلى أن أَسلَم، فأَظهر، فتأمَّل.

سكن أبو عقبة الكوفة، وهو عَمُّ سَلَمة بن الأَكوع، الآتي ذِكرُه إن شاء الله تعالى.

وهو من أصحاب الشَّجرة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرَضِي عنهم ربُّهم؛ وذلك أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عام الحُدَيبية دعا عُمَرَ ليبعثَه [5] إلى مكَّة، فقال يا رسول الله! قد عَلِم القوم شِدَّتي وعداوتي لهم، ولم آمَن على نفسي، ولكنِّي أدلُّك على مَن هو أعزُّ عليهم مِنِّي عثمان بن عفَّان. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان، فلَقِيه أَبَانُ بن سعيد خارج مكَّة، فأجاره [6] ودخل به مكَّة، فقال لهم [7] إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأتِ لحربٍ، إنَّما جاء زائرًا لهذا البيت معظِّمًا له. فقال القوم [8] إن شئتَ طُفْ بالبيت، وإن شئتَ ادخُلْ [9] البيتَ. قال كلَّا واللهِ، حتَّى يطوف النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالبيت [ويدخله] . فتأخَّر، ومكث عندهم، وبلغ الخبرُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنَّ عثمان قد قُتل، فقال (النَّبيُّ) صلى الله عليه وسلم «لا نَبرَح حتَّى نُناجِزَ القوم» . فدعا بالمسلمين [10] للمبايعة، فبايعوا كلُّهم عن آخرهم على أن لا يَفِرُّوا، وقيل على الموت. إلَّا الجَدَّ بن قيس، فإنَّه اختبأ [11] تحت إبط ناقته، وكانوا من ألف وثلاث مئة إلى ألف وخمس مئة، وأوَّل مَن بايع رجل من بني أسد يقال له أبو سِنَان بن وَهْب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يدخل النَّارَ أحدٌ ممَّن بايع تحت الشَّجرة» [12] وقال «أنتم خير هل الأرض» [13] وأنزل الله تعالى فيهم {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} الآية [الفتح 18] ، وكانت شجرة سَمُرة، ثمَّ عُمِّيت عليهم بعدُ، ثمَّ أتى [14] النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم

ج 1 ص 2

إنَّ الذي ذُكِر من أمر عثمان باطل.

قال أُهْبَان كنت في غنم، فشدَّ الذِّئب على شاة منها، فصِحتُ عليه، فألقى الشَّاة [15] ثمَّ أَقْعَى [16] على ذنبه، فخاطبني، وقال مَن لها يومَ تَشتغل عنها؟! أتنتزِع [17] رزقًا مِنِّي رزقني الله إيَّاه؟! قال فصفقت بيدي، وقلت ما رأيتُ أعجبَ من هذا؛ ذئبٌ يتكَّلم؟! قال أوَتَعجبُ ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين هذه النَّخلات _ والذِّئب يومئ بيده إلى المدينة _ ويحدِّث النَّاس بأنباء ما سَبَق وأنباء ما يكون، وهو يدعو إلى الله وإلى عبادته؟! فأتى أُهْبَانُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بأمره، وأسلم [18] وذلك في سنة ستٍّ من الهجرة.

قال الحاكم تفرَّد البخاريُّ بالرِّواية عن أُهْبَانَ، ولم يروِ عنه مسلم في صحيحه.

قال ابن الأثير [19] وكان أُهْبان اشتكى من رُكبَتيه [20] فكان إذا سجد جعل تحتَ ركبتيه وسادةً.

روى عنه مَجْزَأة _ (بفتح الميم، وسكون الجيم) ، ثمَّ الزَّاي _ بن زاهر حديثًا موقوفًا، في عمرة الحُديبية [خ¦4174] ، قاله الكَلَاباذيُّ [21]

وقال ابن حجر [22] روى عنه البخاريُّ حديثًا واحدًا.

قال ابن سعد توفِّي بالكوفة، زمنَ ولاية المغيرة بن شُعبة، في خلافة معاوية.

[1] في (ن) تصحيفًا (وهبان) .

[2] الهداية والإرشاد 1/ 100.

[3] في (ن) تصحيفًا (عباد) .

[4] أسد الغابة 1/ 206.

[5] في (ن) تصحيفًا (ليبعث) .

[6] في (ن) تصحيفًا (فأجازه) .

[7] في (ن) (فقال لهم القوم) .

[8] في (ن) (فقالوا) .

[9] في (ن) تصحيفًا (أخل) .

[10] في (ن) تصحيفًا (للمسلمين) .

[11] في (ن) (اختفى) .

[12] المسند برقم (14778) ، وأبو داود (4653) ، والترمذي (3860) وقال حسن صحيح.

[13] البخاري برقم (4154) ، ومسلم (1856) .

[14] في (ن) تصحيفًا (أت) .

[15] في (ن) تصحيفًا (شاة) .

[16] في (ن) تصحيفًا (أفقى) .

[17] في (ن) (أتنتزعوا) .

[18] ذكر الخبر أبو نعيم في معرفة الصحابة 3/ 109 (885) .

[19] في (ن) تصحيفًا (الأسير) وانظر أسد الغابة 1/ 206، وهو الحديث الذي أخرجه له الإمام البخاريُّ في الصَّحيح، فتأمَّل.

[20] في غير (ن) (ركبته) وفي غيرها أيضًا (وكان) بدل (فكان) .

[21] الهداية والإرشاد 1/ 100.

[22] مقدمة الفتح ص 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت