فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 2285

368 # رِفَاعَةُ بنُ رافع بن مَالك بن العَجْلان، الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، الزُّرَقِيُّ، يكنى أبا مُعاذ، وأمُّه أمُّ مالك بنت أُبَيِّ بنِ سَلُول، أختُ عبدِ الله بن سَلُولٍ رأسِ المنافقين.

شهد العقبة، وأُحُدًا، والخندق، وبيعة الرِّضوان، والمشاهد كلَّها، وشهد أخواه خَلَّاد [1] ومالك بدرًا.

عن ابن رافع [2] قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو في المسجد _ قال رِفاعة ونحن معه _ إذ جاء رجل كالبدويِّ، فصلَّى، فأخفَّ صلاته، ثمَّ انصرف، فسلَّم على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فردَّ [ذلك] عليه، وقال «ارجِعْ فَصَلِّ، فإنَّك لم تُصَلِّ» . (ففعل ذلك مرَّتين أو ثلاثًا، كلُّ ذلك يسلِّم على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويقول «ارجِعْ فَصَلِّ، فإنَّك لم تُصَلِّ» ) . فقال الرَّجل أَرِني _ أو علِّمني _ فإنَّما أنا بَشَر أُصيب وأُخطئُ. قال «أَجَلْ، إذا قمتَ إلى الصَّلاة، فتوضَّأ كما أمرك الله، ثمَّ تَشَهَّد، وأَقِم [3] ، ثمَّ كبِّر، فإن كان معك قرآن فاقرأه، وإلَّا فاحمَد الله، وكبِّره، وهلِّلْه، ثمَّ اركع، فاطمئنَّ راكعًا، ثمَّ اعتدل قائمًا، ثمَّ اسجُدْ، فاطمئنَّ ساجدًا، ثمَّ اجلِسْ فاطمئنَّ، ثمَّ اسجُدْ فاطمئنَّ، فإذا فعلتَ ذلك، فقد تَمَّتْ صلاتك، وإن انتقصتَ منه شيئًا، فقد انتقصتَ من صلاتك» . فكانت هذه أهونَ عليهم [4] .

روى رِفَاعةُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة وعشرين حديثًا.

عن مُعاذ، عن أبيه رِفاعة بن رافع الزُّرَقِيِّ _ وكان رفاعةُ من أهل بدر _ قال جاء جبريل إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال ما تَعُدُّون أهلَ بدر فيكم؟ قال «مِن أفضل المسلمين» . أو كلمةً نحوَها، قال وكذلك مَن شهدها من الملائكة [5] .

ثمَّ شهد رِفاعةُ الجملَ مع عليٍّ، وصِفِّين أيضًا.

وقال الشَّعبيُّ

ج 1 ص 2

لمَّا خرج طلحةُ والزُّبيرُ كتبت أمُّ الفَضْلِ بنتُ الحارث _ زوجةُ العبَّاس بن عبد المطَّلب _ إلى عليٍّ بخروجهم، فقال عليٌّ العَجَب! وثَبَ النَّاس على عثمان فقتلوه، وبايعوني غيرَ مكرَهين، وبايعني طلحةُ والزُّبيرُ [6] ، وقد خَرجَا إلى العراق بالجيش!؟ فقال رِفاعة إنَّ الله لمَّا قبضَ رسولَه، ظننَّا أنَّا أحقُّ النَّاس بهذا الأمر؛ لنُصرتنا الرَّسول صلى الله عليه وسلم ومكانِنا من الدِّين، فقلتم نحن المهاجرون الأوَّلون، وأولياءُ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأقرَبون، وإنَّا نُذكِّركم الله أن تُنازِعونا مقامَه [في الخلافة] ، فخلَّيناكم والأمر، وأنتم أعلم [7] ، وما كان غير أنَّا لمَّا رأينا الحقَّ معمولًا به، والكتابَ متَّبَعًا، والسُّنَّة قائمةً، رَضِينا، ولم يكن لنا إلَّا ذلك، وقد بايعناك ولم نألُ، وقد خالفك مَن أنت خير منه وأرضى، فَمُرْنا بأمرك. وقدم الحَجَّاجُ بن غَزِيَّةَ الأنصاريُّ، فقال أَيْ أميرَ المؤمنين!

~دَرَاكِها دَرَاكِها [8] قبلَ الفَوتْ لا وَأَلَتْ نفسيَ إنْ خِفتُ الموتْ

يا معشرَ الأنصار! انصُروا أميرَ المؤمنين ثانيةً، كما نصرتم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، إنَّ الأخيرة لشَبيهة بالأُولى، إلَّا أنَّ الأُولى أفضلهما.

قال الكَلاَباذِيُّ أبو نَصْر [9] روى عنه ابنه مُعاذ، وابنُ أخيه يَحْيَى بن خَلَّاد بن رافع _ نقل عنه البخاريُّ بالواسطة _ في شهود الملائكة بدرًا [خ¦3992] ، وفي الصَّلاة أيضًا [خ¦799] .

توفِّي في خلافة معاوية.

[1] في (ن) تصحيفًا (هلال) .

[2] في الأصول كلها (أبي رابع) والمثبت من أسد الغابة 2/ 268.

[3] في (ن) (وقم) .

[4] المسند (18995، 18997) ، وأبو داود (858) ، والتِّرمذي (302) ، والنَّسائي (1053، 1136) ، والقصَّة في البخاريِّ (757) ، ومسلم (397) من رواية أبي هريرة رضي الله عنه.

[5] البخاري (3992) .

[6] في نسخة (ف) خرم يبدأ من «وقد خرجا» وينتهي عند قول ابن حجر احتج به الأئمة. من ترجمة روح بن عبادة.

[7] في غير (ن) (تعلمون) .

[8] تصحَّف الرَّجز في (ن) و (ه) إلى (داركها) وجاء في (ه) (زالن نفسي) ، والمثبت من غيرها وهو موافق لما في أسد الغابة 2/ 269، وعنه ينقل المؤلِّف.

[9] الهداية والإرشاد 1/ 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت