فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 2285

1449 # يَحْيَى بنُ سَعيد بن فَرُّوخَ _ بفتح الفاء، وشدَّة الرَّاء المضمومة، بعد الواو معجمة، غير منصرف للعجمة والعلميَّة_ القطَّان _ بالقاف _ الأحول، التَّميميُّ مولاهم، البصريُّ، وقال يحيى بن معين عنه إنَّه قال ليس لأحد عليَّ عَقْدُ (ولاءٍ) .

أجمعوا على جلالته وإمامته [1] ، قال الإمام أحمد ما رأيت مثله في كلِّ أحواله، وكان إليه المنتهى في التَّثبُّت في البصرة. قال ابن معين أقام يحيى القطَّان عشرين سنة يختم القرآن كلَّ ليلة، ولم يفته الزَّوال في المسجد أربعين سنة، وما رُئي أنَّه طلب جماعة قطُّ. وقال قال (لي) عبد الرَّحمن بن مهديٍّ لا ترى بعينك مثل يحيى، من سادات أهل زمانه [حفظًا و] ورعًا وفضلًا. وهو الذي مهَّد لأهل العراق رسم الحديث، وأمعن النَّظر في البحث عن الثِّقات وترك الضُّعفاء، وروى له أصحاب الكتب السِّتَّة، ويحكى أنَّه كان يصلِّي العصر، ويستند إلى أصل منارة مسجده، ويقف بين يديه الإمام أحمد، وعليُّ بن المدينيِّ، ويحيى بن معين، وغيرهم يسألونه الحديث، وهم قيام على أرجلهم إلى المغرب، لا يجلسون هيبة له وإعظامًا، قاله الكرمانيُّ [2] .

قال ابن السَّمعانيِّ [3] وكان إذا قيل له في علَّته يعافيك الله. قال أحبُّه إليَّ أحبُّه إلى الله عزَّ وجلَّ.

وقال القشيريُّ _ في رسالته [4] في باب الدُّعاء _ رأى يحيى القطَّان ربَّه في منامه، فقال يا إلهي، كم أدعوك ولا تجيبني [5] ؟! قال يا يحيى، إنِّي لأحبُّ أن أسمع صوتك.

قال محمَّد بن بشَّار ما أظنُّ أنَّه عصى الله تعالى قطُّ، وكان من سادات أهل زمانه عقلًا وفهمًا ودينًا وعلمًا، ومنه تعلَّم علم الحديث الإمام أحمد ويحيى بن معين [وعليُّ بن المدينيِّ] .

قال عمرو بن عليٍّ الفلَّاس إنَّ القطَّان كان يختم القرآن كلَّ يوم وليلة، ويدعو لألف إنسان، ثمَّ يخرج بعد العصر، فيحدِّث النَّاس. وكان يقول لزمت شعبة عشرين سنة، فما كنت أرجع من عنده إلَّا بثلاثة أحاديث، وعشرة أكثر ما كنت أسمع منه في كلِّ يوم.

وقال غيره هو ثقة، حافظ متقن، إمام قدوة، من كبار طبقته، يكنَّى أبا سعيد.

قال الكلاباذيُّ [6] سمع يحيى هشامَ بن عروة، وحُميدًا الطَّويل، وإسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاريَّ، وعبيد الله بن عمر، وشعبة، والثَّوريَّ، وخُثيم بن عراك، وسعيد بن أبي عروبة، ومالكًا، وابن جريج، روى عنه مسدَّد، وعليُّ بن المدينيِّ، وبيان بن عمرو، وبندار، وأبو موسى الزَّمن.

نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب من الإيمان أن يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه، من كتاب الإيمان [خ¦13] .

قال عمرو بن عليٍّ سمعت يحيى يقول ولدت سنة عشرين ومئة. قال عمرو ومات أوَّل سنة ثمان وتسعين ومئة. قال محمَّد بن سعد مات في صفر، سنة ثمان.

[1] في غير (ن) (وأمانته) .

[2] شرح البخاري 1/ 94.

[3] الأنساب 4/ 519.

[4] الرسالة القشيرية 1/ 120، وفي باب الولي 1/ 176.

[5] في (ن) (ولا تجبني) .

[6] الهداية والإرشاد 2/ 793.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت