278 # الحُصَيْنُ بنُ عبدِ الرَّحمن، أبو الهُذَيْل [1] السُّلَمِيُّ، الكوفيُّ، ونزل أخيرًا قريةً يقال لها المَبَارَك. وهو والد فَضَالة، وأخوه [2] موسى بن عبد الرَّحمن.
وهو ثقة، لكنَّه تغيَّر حفظُه في الآخِر؛ لطُول عمره.
قال ابن السَّمْعانيِّ [3] قد قيل إنَّه سمع من عُمَارة بن رُوَيبة [4] _ ولِعُمَارَةَ صحبة _ فإنْ صحَّ ذلك، فهو من التَّابعين.
يقال [إنَّ] سِنَّه سِنُّ إبراهيمَ النَّخَعِيِّ.
قال يزيد بن هارون طلبتُ الحديثَ وحُصَيُنٌ حيٌّ، كان بالمَبَارَك [5] يُقرأُ عليه الحديثُ، وكان قد نَسِي [6] .
قال ابن حجر [7] اتَّفقوا على الاحتجاج به، إلَّا أنَّه تغيَّر في آخر عمره.
قال حُصَيْن إنِّي لأذكُر ليلةَ زُفَّتْ أمُّ منصور بن المُعْتَمِر إلى أبيه.
قال البخاريُّ [8] كان أكبرَ من الأَعْمش، قريبَ السِّنِّ من النَّخَعِيِّ.
قال حُصَيْن كنت بالكوفة، فجاءنا قَتْلُ الحُسَين بن عليٍّ رضي الله عنهما، فمكَثْنا ثلاثًا كأنَّ وجوهَنا طُلِيَتْ رمادًا. فقيل مِثْلُ مَنْ كنتَ يومئذ؟ قال رجل متأهِّل.
قال هُشَيم أتى على حُصَين ثلاثٌ وتسعون سنة.
وذكر أبو داود _ كما قال الكَلاَباذِيُّ [9] _ حديثًا معناه أنَّ حُصينًا مات بعد عبد الملك بن عُمَير.
وقال محمَّد بن سعد، كاتبُ الواقديِّ مات عبد الملك بن عُمَير في ذي الحجَّة، سنة ستٍّ وثلاثين ومئة. انتهى.
وقال ابن السَّمْعانيِّ [10] (حُصَيْن) أكبر من الأعمش بسنة، وتوفِّي سنة ثلاث وثلاثين ومئة. انتهى.
سمع زيدَ بن وَهْب، وعَمْروَ بن مَيْمُون [11] ، [وسعد بن عُبَيد] ، وسالم (بن) أبي الجَعْد، وأبا وائل، والشَّعْبِيَّ، وسَعيد بن جُبير.
روى عنه شُعبةُ، [وعبد الله بن إدريس] ، والثَّوريُّ، وزائدةُ، وحُصَيْنُ بنُ نُمَيْر، وهُشَيم، وخالد بن عبد الله، قبلَ تغيِّره.
وأبو عَوَانة، وأبو بكر بن عَيَّاش، وأبو كُدَينة [12] ، وسُليمان بن كَثير، وأبو زُبَيد عَبْثَر [13] بن القاسم، وعبد العزيز العَمِّي [14] ، وعبد العزيز بن مُسْلِم، ومحمَّد بن فُضَيْل، بعدَه [15] ، لكن ما تُوبِعوا عليه.
وحُصَين بن نُمَيْر، روى عنه حديثًا واحدًا.
روى عنه البخاريُّ بالواسطة، في الصَّلاة [خ¦1202] ، وغيرها.
-تتمَّة
ضَبْطُ السُّلَمِيِّ، مضى في جابر بن عبد الله.
وأمَّا المَبارَك، بفتح الميم، وبعدها موحَّدة، وفتح الرَّاء، آخرها كاف. قاله ابن السَّمْعَاني [16] . وقال إنَّها قرية على الدِّجْلَة، أسفل من نهر سابُسِ [17] .
قال العراقيُّ [18] حصين هذا أحد الثِّقات الأثبات، احتجَّ به الشَّيخان، ووثَّقه أحمدُ، وأبو زُرْعَةَ، والعِجْلِيُّ، وغيرهم.
قال أبو حاتِم ساء حفظُه في الآخر. وقال النَّسائيُّ تغيَّر. وقال يزيد بن هارون اختلط.
وقال
ج 1 ص 2
عليُّ بن عاصِم لم يختلط.
وفي الكوفيِّين أربعة كلُّهم حُصَيْنُ بنُ عبد الرَّحمن، لكن ليس فيهم من يُقال له السُّلَمِيُّ. سوى هذا. [19]
[1] في (ه) (هذيل) ، وفي (س) (المباركية) بدل (المبارك) .
[2] في غير (ن) (وأخو) .
[3] الأنساب 5/ 188، نقلًا عن ابن حبَّان في الثِّقات 6/ 210.
[4] في (ن) تصحيفًا (رويثة) .
[5] في (س) (كان ابن المبارك يقرأ) وهو تحريف، وضبطت (المبارك) عندنا بفتح الميم، والمعروف ضمُّها.
[6] في (ن) تصحيفًا (قدر سنِّي) .
[7] مقدمة الفتح ص 398.
[8] التاريخ الكبير 3/ 7.
[9] الهداية والإرشاد 1/ 206.
[10] الأنساب 5/ 188، وفيه ثلاث وستِّين.
[11] في (ن) تصحيفًا (عمر بن هون) .
[12] في (ن) تصحيفًا (وأبو كذينة) وسقطت واو العطف.
[13] في (ن) تصحيفًا (وعنبر) .
[14] في (ن) تصحيفًا (والعمي) وجاء فيها (ومحمد بن فضل) بدل (محمد بن فضيل) .
[15] أي بعد تغيُّره، وجاء في (ن) (بكر) بدل (لكن) .
[16] الأنساب 5/ 188.
[17] في (ن) (نهر سالس) ، وهو تصحيف والمثبت من الأنساب.
[18] شرح التبصرة والتذكرة 2/ 334، والكلام له إلى آخر التَّتمَّة.
[19] فات المؤلِّفَ رحمه الله أن يذكر هنا
-الحُصَين بن محمَّد الأنصاريَّ السَّالِميَّ المَدنيَّ.
تابعيٌّ ثقة، وكان من سَراة الأنصار.
روى عن عِتبان بن مالك. روى عنه الزُّهريُّ.
روى له البخاريُّ في كتاب الصَّلاة، برقم (425) ، انظر لترجمته تهذيب الكمال 6/ 539.
وقد أشار المؤلِّف قبل قليل إلى روايته، في تتمَّته لضَبط الفرق بين حُضَين وحُصين، فتأمَّل.