1046 # الفَضْلُ بنُ عَبَّاس بن عبد المطَّلب بن هاشم، الصَّحابيُّ ابن الصَّحابيِّ، أبو محمَّد الهاشميُّ، المكِّيُّ، ويكنَّى أبا عبد الله أيضًا، وأمُّه أمُّ الفضل لُبابةُ بنتُ الحارث الهِلاَليَّةُ الصَّحابيَّة، أخت ميمونة، زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
قال ابن الأثير [1] الفضل أكبر أولاد العبَّاس، وبه كان العبَّاس يكنَّى، غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنينًا، وثبت معه حين انهزم النَّاس، وكان من أجمل النَّاس.
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة وعشرين حديثًا. قاله ابن حزم، قال ابن حجر [2] للبخاريِّ منها ثلاثة أحاديث.
وشهد حجَّة الوداع، وكان رديفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، فقال الفضل أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جمْعٍ إلى منى، فلم يزل يلبِّي حتَّى رمى الجمرة.
وشهد الفضل غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يصبُّ الماء على يد عليِّ بن أبي طالب، والفضل أحد دافني رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما صحَّحه ابن حبَّان، فإنَّه صحَّح الذين دفنوه، عليٌّ والعبَّاس والفضل، وقيل كانوا خمسة، بزيادة قُثَم [بن العبَّاس] ، وشُقْران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عن الفضل أخواه عبد الله وقُثَم [3] _ بضمِّ القاف، وبفتح المثلَّثة _ ابنا العبَّاس.
ولم يولد للفضل إلَّا أُّم كلثوم، وعاشت بعده، تزوَّجها الحسن بن عليٍّ، فطلَّقها، وكان الحسن مِطْلاقًا، ثمَّ تزوجها أبو موسى الأشعريُّ.
قال ابن الأثير قتل يوم مَرْجِ الصُّفَّر، وقيل يوم أَجْنَادِيْنَ. وكلاهما سنة ثلاث عشرة في قول، وقيل مات في طاعون عَمواس، سنة ثماني عشرة. وقيل استشهد يوم اليرموك، سنة خمس عشرة. قلت هذه الأقوال كلها على أنَّه مات زمن عمر. قال الكلاباذيُّ [4] مات في عهد أبي بكر أو عمر، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
[1] أسد الغابة 4/ 349.
[2] مقدمة الفتح ص 475.
[3] في (ن) تصحيفًا (في قثم) .
[4] الهداية والإرشاد 2/ 605.