فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 2285

548 # شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاج _ بفتح المهملة، وشدَّة الجيم الأولى _ بن الورد، أبو بِسْطَام، مولى عبدة الأَغَرِّ، العَتَكِيُّ، الأَزْدِيُّ، مولى بني [1] شُقْرَةَ، الواسطيُّ، ثمَّ البصريُّ.

(ثقة) حافظ متقن. هو أوَّل من فتَّش عن الرِّجال في العراق، وذَبَّ عن السُّنَّة. قال الشَّافعيُّ لولا شعبةُ لما عرف الحديث بالعراق. كان عابدًا، جَفَّ جلده على عظمه، ليس بينهما لحم من كثرة العبادة، وكان ألثغ [2] .

قال الثَّوريُّ هو أمير المؤمنين في الحديث. قال الكرمانيُّ [3] هو إمام من الأئمَّة، علم من الأعلام، والعلماء مجمعون [4] على إمامته وجلالته، وإتقانه وعرفانه وورعه. قال أحمد كان شعبة رجلًا في هذا الشَّأن.

قال (أبو نصر) الكلاباذيُّ [5] سمع شعبةُ أبا إسحاق عمرو [6] بن عبد الله السَّبِيْعِيَّ الهمدانيَّ، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمَّد بن المنكدر، وقتادة، ومنصورًا، والأعمش، وأيُّوب، وسعيد بن أبي بردة، والحَكَم، ومغيرة،

ج 1 ص 2

وعمرو بن دينار، وخالدًا الحَذَّاءَ، وعمرو بن عثمان، وسمَّاه شعبة في كتاب الأدب محمَّد بن عثمان، وسعد بن إبراهيم.

روى عنه أبو الوليد هشام، وابن المبارك، ويحيى القطَّان، والنضر بن شُميل، وعثمان بن جَبَلة (بن أبي رَوَّاد) ، ومحمَّد بن جعفر غُنْدَرُ، وسليمان بن حَرْب، وآدم بن أبي إياس (العسقلانيُّ) ، وعليُّ بن الجَعْد (الجوهريُّ) .

نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب المسلم من سلم المسلمون، من كتاب الإيمان [خ¦10] .

قال علي بن المديني كان شعبة أكبر من سفيان الثَّوريِّ بعشر سنين، ولد سنة ثلاث وثمانين. توفِّي سنة ستِّين ومئة، وكان نَقَّادَ الرِّجال.

قال الجُدِّي [7] رأيت شعبة مبادرًا، فقلت إلى أين يا أبا بسطام؟ قال أريد أن أستعدي على جعفر بن الزُّبير، فإنَّه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال لأَنْ أزني أحبُّ إلي من أن أروي عن أبان ابن أبي عيَّاش، ولأن أزني أَحَبُّ إلي من أن أقول قال فلان، ولم أسمع منه _ يعني أن أدلِّس _ ولأن أَخِرَّ من السَّماء أو من فوق هذا القصر أَحَبُّ إليَّ من أن أقول قال الحَكَمُ بشيء لم أسمع منه.

وحدَّث شعبة عن رجل، فبيَّن أمره، وقال لألقينَّه من عنقي، وأجعله في عنقكم، ولن يزال المرء في فُسْحَة من دينه ما لم يطلب الإسناد.

وقال ما سمعت من رجل حديثًا حتَّى قال للذي فوقه سمعته منه إلَّا حديثًا واحدا.، وكان يقع في الخَصِيب بن جَحْدَرٍ، فيقول رأيته في الحَمَّامِ بغير إزار. وكان شعبة يأتي عِمْرانَ بنَ حُدَيْر، ويقول يا عمران، تعال نغتاب في الله ساعة، نذكر مساوئ أصحاب (أهل) الحديث. وقيل له لم تركت حديث أبي الزُّبير؟ فقال رأيته يزن بميزانه، فاسترجحَ في الميزان، فتركته.

وقال رجل لأبي إسحاق إنَّ شعبة يقول إنَّك لم تسمع من عَلْقَمَةَ شيئًا. قال صدق.

وقال شعبة أكثر هؤلاء عن ابن عَوْنٍ والأسود وسليمان بن المغيرة، ولو قَدَرْتُ أن آخذ كل يوم لابن عون بالرِّكاب لفعلت. وقال انظروا عمَّن تكتبون، اكتبوا عن قُرَّةِ بنِ خالد، وسليمان بن المُغيرة، والأسودِ بن شَيبانَ، وابن عَوْن، ولوددت أن آخذ كلَّ يوم لابن عون بالرِّكاب. قال حمَّاد بن زيد لا أبالي من خالفني [8] في حديث إلَّا أن يكون شعبة؛ فإنَّه [9] كان معتنيًا بالحديث، كان يأتي الشَّيخ فيكرِّر عليه.

وكان سليمان بن المغيرة إذا ذكر شعبة قال هو سيِّد المحدِّثين. وكان (شعبة) إذا ذكر سليمان قال سيِّد القرَّاء.

قال يحيى بن سعيد القطَّان كنت عند شعبة، ورجل يسأله عن حديث، فامتنع، فقلت لم لا تحدِّثه؟ قال هؤلاء قُصَّاص يزيدون في الحديث. وكان

ج 1 ص 2

شعبة يعجبه أخبرني أخبرني، وقال لأن أَخِرَّ من السَّماء إلى الأرض أحبُّ إليَّ من أن أدلِّس، ولولا الحياء ما صلَّيت على أبان بن أبي عيَّاش.

وقال أيُّوب الآن يقدم عليكم رجل من أهل واسط، يقال [10] له شعبة. هو فارس الحديث، فإذا قدم فخذوا عنه. قال حمَّاد بن زيد فلمَّا قدم أخذنا عنه.

قال شعبة كلُّ من سمعت منه حديثًا، فأنا له عبد. قال وكان قتادة سألني [11] عن الشِّعْر، فقلت أنشدك بيتًا، وتحدِّثني حديثًا. وقال لولا الشِّعر لجئتكم بالشَّعبيِّ. يعني أدركت الشَّعبيَّ، ولكن اشتغلت عنه بالشِّعر، ففاتني حديثه.

وقال إن حدَّثتكم عن الشَّعبيِّ إلَّا حديثًا واحدًا، فاذهبوا بي إلى السِّجن. وقال من حدَّثكم أنِّي سمعت من عليِّ بن بَذِيْمة [12] إلَّا حديثين فكذِّبوه. وقيل لشعبة مالك لا تحدِّث عن عبد الملك بن (أبي) سليمان العَرْزَميِّ [13] ؟ قال دعه. قلت لم تركته، وتحدِّث عن محمِّد بن عبيد الله، وهو حسن الحديث؟ قال مِنْ حُسْنِهِ فررت منه.

وقال إنِّي لأذاكر بالحديث فاتني فأمرض. وقال كم من عصيدة فاتتني! قال سلمة بن شبيب يعني من حديث جيِّد قد فاتني. وقال لا تأخذوا العلم إلَّا عن الأشراف، فإنَّهم لا يكذبون، ولو حدَّثتكم عن الثِّقات ما حدَّثتكم عن ثلاثة.

قال وجلست أنا وقيس بن الرَّبيع في مسجده، فلم يزل يقول حدَّثنا أبو حصين؛ حتَّى ظننت أنَّ المسجد وقع عليَّ وعليه. وقال إنَّ الذين يطلبون الحديث على الدَّوابِّ لا يفلحون. وقال إنَّ هذا العلم يصدُّكم عن ذكر الله، وعن الصَّلاة، وعن صلة الرَّحم، فهل أنتم منتهون؟

قال شَبَابة دخلت على شعبة في يومه الذي مات فيه، وهو يبكي، فقلت [له] ما هذا الجزع يا أبا بسطام؟! أبشر فإنَّ لك في الإسلام موضعًا. فقال دعني، فلوددت أنِّي وقَّاد حَمَّام، وأنِّي لم أُعرف، وإنَّ الرَّجل ليموت ولم يطلب شيئًا من هذا، فأغبطه _يعني الحديث_ وما شيء أخوف عندي من أن يدخلني [النَّار] [14] من الحديث، وما رأيت أحدًا من أهل العلم إلَّا وأكل بعلمه، ولولا [15] المساكين ما حدَّثت، فإنِّي أحدِّث ليعطوني، ولولا حوائج لي ما حدَّثتكم. وكان يسأل لنسوة ضعاف.

وقال ما رأيت مثل إمامنا هذا! يقرأ القرآن عليَّ ولا أحفظه، وأقرأ عليه الحديث فلا يحفظه.

قال أبو داود كنا عند شعبة يومًا، وفي البيت جِرَابٌ معلَّق في السَّقف [16] ، فقال أترون

ج 1 ص 2

ذلك الجراب؟ والله لقد كتبت فيه عن الحكم بن أبي ليلى، عن عليٍّ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ما لو حدَّثتكم به لرقصتم، والله لا حدَّثتكموه.

قال ولو صحَّت الإجازات لبطلت الرِّحَل. وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تستبطئوا الرِّزق، فإنَّه لم يكن ليموت عبد حتَّى يبلغ آخر رزقه له، فاتَّقوا الله وأجملوا في الطَّلب أخذ الحلال، وترك الحرام» . وقال صلى الله عليه وسلم «إنَّ للرَّحم لسانًا يوم القيامة تحت العرش يقول يا ربِّ قُطعت، يا ربِّ ظُلمت، يا ربِّ أسيء إليَّ، فيجيبها ربُّها «ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك» ؟ وقال قالت عائشة حرَّم أبو بكر الخمر على نفسه، فلم يشربها في جاهليَّة ولا إسلام، وذلك أنَّه مرَّ برجل سكران يضع يده في العَذِرَةِ، ويدنيها من فيه، فإذا وجد ريحها، صرف عنها، فقال أبو بكر إنَّ هذا لا يدري ما يصنع، وهو يجد ريحها فحماها.

وقال إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل على جويرية (وهي) في المسجد تدعو، ثمَّ مرَّ بها قريبًا من نصف النَّهار [17] ، فقال لها «ما زلت على ذلك» ؟ قالت نعم. قال «ألا أعلِّمك كلمات تقولينهنَّ؟ سبحان الله عدد خلقه (ثلاثًا) ، سبحان الله رضا نفسه ثلاثًا، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته» . وقال قال (رسول الله) صلى الله عليه وسلم «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كلِّ حال، وليقل الذي يسمعه يرحمكم [18] الله، وليقل يهديكم الله ويصلح بالكم» .

وقال قال صلى الله عليه وسلم «لا يشكر الله من لا يشكر النَّاس» . قال وسأل محمَّد بن شَبِيْب الحسنَ أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل [19] على الأرض؟ فقال نعم، والذي لا إله إلا هو. قال شعبة فلقيت محمَّد بن شَبِيْب، فقلت أسمعت الحسن يقول كذا وكذا؟ قال نعم. قال أبو نعيم الأصفهانيُّ [20] وشَبِيْب بصريٌّ، لا أعلم شعبة روى عنه غيره. وقال قال جرير كنَّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النَّهار، فجاء قوم حفاة عراة عليهم العباء، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغيَّر؛ لمَّا رأى بهم من الفاقة، فخطب فقال {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء 1] الآية، ثمَّ قال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر 18] الآية «ليتصدَّق الرَّجل من درهمه، من ديناره، من ثوبه، من صاع برِّه، من صاع تمره» ؛ حتَّى قال «اتَّقوا النَّار ولو بشقِّ تمرة» . وقال قال عليٌّ في خطبته ألا إنَّ خير هذه الأمَّة بعد نبيِّها أبو بكر وعمر. فقام رجل، فقال وأنت يا أمير المؤمنين؟

ج 1 ص 2

فقال نحن أهل بيت [21] لا يوازينا أحد.

قال دخل سُوَيْدُ بنُ غَفَلَةَ على عليِّ بن أبي طالب في إمارته، فقال يا أمير المؤمنين، إنِّي مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر بغير الذي هما أهل له من الإسلام. فنهض إلى المنبر، وهو قابض على يدي، فقال والذي فلق الحبَّة، وبرأ النَّسمة، لا يحبُّهما إلَّا مؤمن فاضل، ولا يبغضهما ويخالفهما إلَّا شقيٌّ مارق، فحبُّهما قربة، وبغضهما مروق، ما بال أقوام يذكرون أَخَوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ووزيريه [22] ، وصاحبيه، وسيِّدَي قريش، وأبوي المسلمين؟! فأنا بريء ممَّن يذكرهما وعليه معاقب [23] .

وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا توضَّأ الرَّجل، فأحسن الوضوء، ثمَّ خرج إلى الصَّلاة، لا يخرجه غيرها، لا يخطو [24] خطوة إلَّا رفعه الله بها درجة، وحطَّ عنه خطيئة» . قال أبو سعيد الخدريُّ أصابني جوع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فشددت على بطني حجرًا [25] ، قال فقالت امرأتي لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته، فقد أتاه فلان فسأله فأعطاه. قال فقلت لا أسأله حتَّى لا أجد شيئًا. فانطلقت إليه، فوجدته يخطب، فأدركت من قوله وهو يقول «من يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفُّه الله، ومن سألنا [26] ؛ فإمَّا أن نبذل له؛ وإمَّا أن نواسيه، ومن استغنى أحبُّ إلينا ممَّن سألنا» . قال فرجعت، فما سألت أحدًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا. قال وجاءت الدُّنيا، فما أهل بيت من الأنصار أكثر أموالًا منَّا.

(قال) وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم «ثلاث لا يكلِّمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكِّيهم» قلت يا رسول الله، من هؤلاء خابوا وخسروا؟ فأعادها [27] النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مرارًا، فقال «المُسْبِلُ، والمَنَّانُ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، أو الفاجر» . وقال «ما بال أقوام يشرِّفون [28] المترفين، ويستخفُّون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، يسعون فيما يُدْرَك [29] بغير شيء، من القدر المقدور، والأجل المكتوب، والرِّزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلَّا بالسَّعي، من الجزاء الموفور، والسَّعي المشكور، والتِّجارة التي لا تبور» .

وقال قال (رسول الله) صلى الله عليه وسلم [30] «تجتمعون يوم القيامة فيقال أين فقراء هذه الأمَّة ومساكينها؟

ج 1 ص 2

فيقومون، فيقال لهم ماذا عملتم؟ فيقولون ربَّنا ابتلينا فصبرنا، وولَّيت الأمور والسُّلطان غيرنا. فيقول الله صدقتم. فيدخلون الجنَّة بزمان، ويبقى شدَّة الحساب [31] على ذوي الأموال والسُّلطان، قالوا فأين المؤمنون يومئذ؟ قال «يوضع لهم كراسي من نور مظلَّل [32] عليهم الغمامة، يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار» .

وقال قال (رسول الله) صلى الله عليه وسلم «نعم الشَّفيع القرآن لصاحبه يوم القيامة، يقول يا ربِّ أكرمه، فيلبس تاج الكرامة، ثمَّ يقول يا ربِّ زده، فيكسى كسوة الكرامة، فيقول يا ربِّ زده، ارض عنه، وليس بعد رضا الله شيء» .

وقال قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم «إنَّ الله تعالى يصدِّق [33] عبده إذا قال لا إله إلَّا الله. وإذا قال لا حول ولا قوة إلَّا بالله، لم تمسَّه النَّار»

وقال قال صلى الله عليه وسلم «ما جلس قوم مجلسًا فتفرَّقوا عن غير ذكر الله إلَّا تفرَّقوا عن جيفة حمار. وكان ذلك المجلس عليهم حسرة يوم القيامة» .

وقال قال صلى الله عليه وسلم «ألا أعلِّمكم كنزًا من كنوز الجنَّة، لا حول ولا قوة إلَّا بالله» . وقال قال صلى الله عليه وسلم «ما من مسلم يصلِّي عليه مئة رجل إلَّا غفر له» .

وقال قال صلى الله عليه وسلم «إنَّ العبد ليشرف على حاجة من حوائج الدُّنيا، فيذكره الله تعالى من فوق سبع سماوات، فيقول ملائكتي، إنَّ عبدي هذا قد أشرف على حاجة من حوائج الدُّنيا، فإن فتحتها له فتحت له بابًا إلى [34] النَّار، ولكن ازْوُوها عنه. فيصيح العبد عاضًا على أنامله، يقول من سعيي من ذهابي، وما هي إلَّا رحمة رحمه الله (بها) » .

وقال قال صلى الله عليه وسلم «ليس أحد بأكسب من أحد، ولا عام بأمطر من عام، ولكنَّ الله تعالى يصرفه حيث شاء، ويعطي المال من يحبُّ، ومن لا يحبُّ، ولا يعطي الإيمان إلَّا من يحبُّ» .

قال أبو نعيم الأصفهانيُّ في حليته [35] وكان شعبة رحمه الله دَيِّنًا سَخِيًَّا. قيل أتاه رجل ذات يوم يبكي، فقال شعبة مالك تبكي؟ قال ضاع حماري، ولا أجد له بدلًا. وكان راكبًا حمارًا، فنزل، وقال خذ حماري، فلو ملكت غيره [36] لآثرتك. وما ردَّ قطُّ سائلًا، وكان كثير الصَّدقة، فربَّما تأتي النَّفقة، ويضعها عند من يريد، ويقول هذه وديعة. فإذا فارقه كاتَبَهُ إنَّ هذا المال لك، وإنَّه هبة. وإنَّما كان يفعل ذلك مع من لا يقبل الهديَّة.

عاش سبعًا وسبعين سنة. مات بالبصرة _ كما قال الكلاباذيُّ [37] _ سنة ستِّين ومئة، كما مرَّ.

[1] في غير (ن) (لبني) .

[2] في غير (ن) (قيل جف ... من كثرة عبادته لله تعالى) وتأخرت هذه العبارة في غير (ن) إلى ما بعد قول الإمام أحمد.

[3] شرح البخاري 1/ 87.

[4] في (ن) تصحيفًا (عمر) .

[5] الهداية والإرشاد 1/ 354.

[6] في غير (ن) (أربعين) .

[7] هو عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّيُّ _ نسبة إلى جُدَّةَ_ الثقة المأمون، ذكره ابن حبان في الثقات 8/ 387، يروي عن شعبة وحماد بن سلمة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين.

[8] في غير (ن) (ما أبالي من يخالفني) .

[9] في غير (ن) (لأنه) .

[10] في (ن) تصحيفًا (فقال) .

[11] في غير (ن) (يسألني) .

[12] في الأصول كلها (نديمة) والمثبت من المصادر.

[13] في (ن) (العرمزي) وفي غيرها (الهرمزي) وكلاهما تصحيف، والمثبت من المصادر.

[14] ما بين حاصرتين سقط من الأصول كلها واستدرك من الحلية 7/ 156.

[15] في (ن) تصحيفًا (ولو) وفيها (ليعطون) بدل (ليعطوني) .

[16] في غير (ن) (بالسقف) .

[17] في غير (ن) (الليل) .

[18] في (س) (يرحمك) .

[19] سقطت (يأكل) من النسخ كلها إلا من (ن) و (د) ، ففيها (يصلي) بدل (يأكل) ، والمثبت من الحلية 7/ 160، والخبر والأحاديث فيه مع ترجمته.

[20] حلية الأولياء 7/ 162، وفيه زنة عرشه ثلاثًا، ومداد كلماته ثلاثًا.

[21] سقطت (أهل بيت) من (س) .

[22] في (ن) (ووزيره) .

[23] في تاريخ دمشق 30/ 385 أنا مما قالوا بريء، وعلى ما قالوا معاقب.

[24] في (ن) (لا يخطي) .

[25] في (د) (قال أبو سعيد) .

[26] في غير (ن) (يسألنا) .

[27] في النسخ كلها (فاعددها) إلا في (د) والمثبت منها.

[28] في (ن) تصحيفًا (يسرقون) .

[29] في (ن) تصحيفًا (يدركه) .

[30] في (ن) هنا (قال) وهو تكرار.

[31] في الأصل (العذاب) والمثبت من بقية النسخ.

[32] في غير (ن) (يظلل) .

[33] في غير (ن) (صدق) .

[34] في (ن) (من) والمثبت موافق لما في الحلية 7/ 208.

[35] 7/ 146، وجاء في (ن) (قاله) وهو محتمل.

[36] في (ن) تصحيفًا (غيري) .

[37] الهداية والإرشاد 1/ 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت