فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2285

1070 # قُثَمُ بنُ العَبَّاس بن عبد المطَّلب، ابن عمِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، الصَّحابيُّ ابن الصَّحابيِّ، أخو عبد الله وعبيد الله والفضل، وقُثَم هو بضمِّ القاف، وفتح المثلَّثة، آخره ميم.

حدَّث عن أخيه الفضل.

نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في كتاب جزاء الصَّيد [خ¦1798] ، وله ذكر في البخاريِّ، في آخر اللِّباس، في باب حمل صاحب الدَّابَّة غيره بين يديه [خ¦5966] ، من حديث أيُّوب عن عكرمة.

وأمُّ قُثم هي لُبابة [1] بنت الحارث بن [2] حَزْن الهلاليَّة، أول امرأة أسلمت بمكَّة بعد خديجة، رضي الله عنهما، قاله الكلبيُّ.

قال عبد الله بن جعفر كنت أنا وعبيد الله وقثم ابنا [3] العبَّاس نلعب، فمرَّ بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على دابَّة، فقال «ارفعوا هذا الصَّبيَّ إليَّ» . فجعلني أَمامه، وقال لقثم «ارفعوه إليَّ» . فحمله وراءه، وكان عبيد الله أحبَّ إلى العبَّاس من قثم، فلمَّا رأى العبَّاس استحيا [4] رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمِّه أن حَمَل قُثَمَ وتركه، والمذكور في البخاريِّ قبيل كتاب الأدب، عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى، وقد حمل قثم بين يديه، والفضل خلفه، أو قثم خلفه، والفضل بين يديه، فكأنَّه صلى الله عليه وسلم أركب [5] خلفه وأمامه مرارًا أناسًا، وقيل [6] لقثم كيف ورث أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم دونكم؟ فقال إنَّه كان أوَّلنا لحوقًا، وأشدَّنا لزوقًا. وقيل إنَّ عبد الرَّحمن بن خالد هو الذي سأل قثم عن هذا، فقال ما شأن من كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة لم تكن للعبَّاس؟ فأجابه بهذا، وكان قثم آخر النَّاس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه كان آخر من خرج من قبره ممَّن نزل فيه.

قال مِقْسَم اعتمر معاوية ومعه عليُّ بن أبي طالب زمن عمر، فلمَّا فرغ من عمرته أتاه نفر من أهل العراق، فقالوا يا أبا الحسن، جئناك نسألك عن أمر [7] نحبُّ أن تخبرنا عنه. قال أظنُّ المغيرة بن شعبة يخبركم أنَّه كان أحدث النَّاس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وسلم قثم بن العبَّاس. ولمَّا ولي عليُّ بن أبي طالب الخلافة استعمل قثم بن العبَّاس على مكَّة، فلم يزل عليها حتَّى قتل عليٌّ، وقال الزَّبير استعمله على المدينة. ثمَّ إنَّ قُثمًا سار أيَّام معاوية إلى سمرقند مع سعيد بن عثمان (بن عفَّان) ، فمات بها شهيدًا، وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال عبد الرَّحمن نُعي إلى ابن عبَّاس أخوه قثم، وهو في منزله، فاسترجع، وأناخ على الطَّريق، فصلَّى ركعتين، فأطال فيهما الجلوس، ثمَّ قام إلى راحلته، وهو يقرأ {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة 45] ولم يعقب قثم.

[1] في غير (ن) تأخرت كلمة (لبابة) إلى ما قبل كلمة (الهلالية) .

[2] في (ن) تصحيفًا (من) .

[3] في غير (ن) (بن) .

[4] في الأصول كلها (استحيا) وفي أكثر المصادر (فما استحيا) .

[5] في (ن) (أركز) .

[6] في (ن) (هو وقيل) .

[7] في (ن) (عن أمرنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت