1558 # أبو بَشِيْر _بفتح الموحَّدة، وكسر المعجمة _ الأنصاريُّ، الحارثيُّ. ويقال المازنيُّ. ويقال السَّاعديُّ. قال ابن الأثير [1] لا يوقف له على اسم صحيح، وقيل اسمه قيس بن عُبيد بن الحُرَيْرِ، بضمِّ المهملة، وفتح الرَّاء المهملة الأولى، بينهما تحتيَّة مثنَّاة، كما ضبطه ابن الأثير، نقلًا عن أبي نصر بن ماكولا.
قال ابن الأثير لم يصحَّ أنَّ هذا اسمه. قال شهد بيعة الرِّضوان. قال الواقديُّ أدرك وقعة الحرَّة، وجرح جراحات كثيرة، ومات بعد ذلك، وكانت [الحرَّة] آخر ذي الحجَّة، سنة ثلاث وستِّين. وهكذا قال خليفة (بن) خيَّاط [2] ، وكان عُمِّر طويلًا، وقيل مات سنة أربعين. قال ابن الأثير والأوَّل أصحُّ. قال ولا أعلم فيهم من يكنَّى أبا بشير إلَّا الحارثَ بنَ حَرْمَلَةَ بنِ عَدِيٍّ الأنصاريَّ.
قال ابن حزم روى أبو بشير هذا أربعة أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الكلاباذيُّ [3] روى عنه عبَّاد بن تميم، نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في كتاب الجهاد [خ¦3005] .
قال ابن الأثير قال أبو بشير كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسولًا _ والنَّاس في مقيلهم _ «لا يبقينَّ في رقبة بعير قلادة من وتر إلَّا قطعت» . قال يحيى سمعت مالكًا يقول أرى ذلك من العين.
وروى أبو بشير أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن صلاة بعد طلوع الشَّمس حتَّى ترتفع.
وروى أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حرَّم ما بين لابتيها.
قال ابن الأثير ومن حديثه حديث «الحمَّى من فَيْحِ جهنَّم»
قال أبو عمر ابن عبد البرِّ [4] كلُّ هذه عندي لرجل واحد، ومنهم من يجعلها لرجلين، ومنهم من يجعلها لثلاثة. قال والصَّحيح أنَّ هذه الأحاديث كلَّها لرجل. أقول وعدَّ ابن الأثير من موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم من يكنَّى بأبي البشير [5] . قال وأخرجه أبو موسى. قلت ففيه ردٌّ على خليفة الخيَّاط؛ حيث قال _ كما ذكرنا _ إنَّه لا يعلم من يكنَّى بأبي البشير سوى الحارث بن خزمة. فتأمَّل.
[1] أسد الغابة 4/ 416 - 6/ 30
[2] في (ن) (الخياط) .
[3] الهداية والإرشاد 2/ 831.
[4] الاستيعاب 4/ 1611.
[5] في غير (ن) (بشير) .