فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 2285

201 # جُنَادةُ بنُ أبي أُمَيَّة _ واسمه كَبير _ الدَّوْسِيُّ _ قال الكَلَاباذيُّ [1] الصَّواب السَّدُوسِيُّ. وقال الواقديُّ الأَسْديُّ. وفي روايةٍ [عنه] [2] الأَزْدِيُّ _ أبو عيسى، وأبو عبد الله الشَّاميُّ.

سمع عُبَادةَ بنَ الصَّامت.

روى عنه بُسْرُ بن سَعيد، وعُمَيرُ بن هانئ.

روى عنه البخاريُّ [3] بالواسطة، في التَّهجُّد [خ¦1154] ، والفتن [4] [خ¦7055] .

قال البخاريُّ [5] مات سنة سبع وستِّين. وقال الواقديُّ سنةَ ثمانين.

فائدة

اختلف العلماءُ في جُنَادَةَ بنِ أبي أُمَيَّة هل هو تابعيٌّ كبير، أو صحابيٌّ صغير؟

وأيضًا علماءُ كتب الصَّحابة يترجمونه [6] بثلاث تراجم، فمنهم مَن يجعله ثلاثة أنفس، اشتركوا في هذا الاسم والكُنية في الوالد. ومنهم من يجعله اثنين، ويردُّ الثَّالثَ إلى أحدِهما، كما أبيِّنه لك. ومنهم مَن يجعل الثَّلاثة واحدًا.

فاعلم أوَّلًا أنَّ جُنَادَةَ هو بضمِّ

ج 1 ص 2

الجيم، وخفَّة النُّون، آخرها مهملة، بعدها هاء.

(قال العِجْليُّ تابعيٌّ، ثقةٌ) .

قال ابن الأثير في أُسد الغابة في أسماء الصَّحابة [7] جُنَادة بن أبي أُميَّة الأَزْدِيُّ، ثمَّ الزَّهْرانيُّ، واسم أبي أُميَّة مالك. وقال البخاريُّ كَبير.

هو شاميٌّ، شهد فتح مصر، وعَقِبُهُ بالكوفة، كان على غزو الرُّوم في البحر لمعاوية، من نَفَر [8] عثمان، إلى أيَّام يزيد، إلَّا ما كان [9] في أيَّام الفتنة، وشَتَا في البحر سنة سبع وخمسين.

روى عن مُعاذ بن جبل، وعُبادة بن الصَّامت، وابن عُمر [10] .

روى عنه أبو قَبِيْل المَعَافِرِيُّ، ومَرْثَدُ بنُ عبد الله، وبُسْرُ بن سَعيد، والحارث بن يَزيد الحَضْرَميُّ.

روى أبو الخَيْر أنَّ جُنَادةَ بنَ أبي أُميَّة حدَّثه أنَّ رجالًا من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم اختلفوا، فقال بعضهم إنَّ الهجرةَ قد انقطَعَت. قال جُنادة فانطلقت [11] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت يا رسول الله! إنَّ أناسًا يقولون إنَّ الهجرة قد انقطعت!؟ فقال «لا تنقطع الهجرة ما دام الجهاد» [12] .

روى أبو عبد الله الصُّنَابِحِيُّ [13] أنَّ جُنادة بن [أبي] [14] أُميَّة أَمَّ قومًا، فلمَّا قام إلى الصَّلاة التَفَت عن يمينه، فقال أَتَرضون؟ قالوا نعم. ثمَّ فعل عن يساره كذلك، ثمَّ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «مَنْ أَمَّ قومًا وهم له كارهون فإنَّ صلاتَه لا تُجاوز تَراقِيَه» .

وعن أبي الخَيْر، عن حُذَافَةَ البَارِقيِّ [15] ، عن جُنادةَ الأَزْدِيِّ قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة مع سبعة من الأَزْد، أنا ثامنهم، ونحن صيام، فدُعي بالطَّعام بين يديه، فقلنا يا رسول الله! إنَّا صِيَام. فقال «هل [16] صُمْتُم أمس؟» قلنا لا. قال «فتَصومُون غدًا؟» قلنا ما نريد ذلك. قال «فأَفطِروا» [17] .

وعن عبد الله بن جُنادة [18] ، عن أبيه، عن جدِّه جُنادةَ بنِ مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ثلاثٌ مِن فِعْل الجاهليَّة، لا يَدَعُهُنَّ أهلُ الإسلام الاستسقاءُ بالكواكب، والطَّعنُ في النَّسب، والنِّياحة على الميِّت» .

واعلَمْ ثانيًا أنَّ محمَّد بن سعد قال جُنادة بن أبي أُميَّة، غير جُنادة بن مالك.

قال أبو عُمر [19] هو كما قال.

وقال [20] إنَّ جُنادة بن أبي أُميَّة من صِغار الصَّحابة، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهكذا جعلهما اثنين ابنُ أبي حاتِم.

وقال ابن مَنْدَه جنادةُ بنُ أبي أُميَّة، أدرك النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، ولا يصحُّ له صحبة.

قلت فعلى هذا هو تابعيٌّ.

قال أبو نُعيم [21] _ بعد أن ذكر كلام ابن مَنْده _ هو عندي جُنادة بن أبي أمية الأَزْدِيُّ،

ج 1 ص 2

فرَّق بينهما بعض [المشايخ] المتأخِّرين.

قال ابن الأثير وعلى الاتِّحاد يدلُّ كلامُ أبي عُمر.

قلت ففيه مخالفةٌ لمَا تقدَّم.

وقال أبو نُعيم، وابن أبي حاتم جُنادةُ الأَزْدِيُّ، له صحبة.

قال ابن الأثير أخرج أبو نُعيم لهذا الاسم ثلاث تراجم، وجعل الثَّلاثةَ [22] واحدًا، فقال وثلاثتهم عندي واحد، جُنادة الأَزْدِيُّ، وجُنادةُ الزَّهْرانيُّ، وجُنادة الذي رَوى حذيفة في الصَّوم حديثه [23] .

وأمَّا ابن مَنْده، فجعل جُنادةَ بن أبي أُميَّة ترجمتين، وجُنادة بن مالك ترجمة أخرى، فجعلهم ثلاثة، ولم يتكلَّم عليهم بشيء، فدلَّ على أنَّه ظنَّهم ثلاثة. انتهى كلام ابن الأثير.

ثمَّ قال [24] وما أشبهَ كلامَ أبي نُعيم وأبي عُمر بالصِّحَّة، والله تعالى أعلم.

[1] الهداية والإرشاد 1/ 152.

[2] في (ن) تصحيفًا (منه) .

[3] في (ن) (الشيخان) وهو صحيح، فقد روى له مسلم ولكن العزو هنا للبخاري فقط.

[4] في (ن) تصحيفًا (العتق) .

[5] التاريخ الصَّغير 1/ 126.

[6] في (ن) (يترجمون) .

[8] كذا في الأصول كلِّها ولعلَّها تصحَّفت من (زمن) .

[9] في (ن) (إلا أنَّه ما كان) .

[10] هكذا في الأصول والصَّواب (عبد الله بن عمرو) كما في مصادر الترجمة.

[11] في (ن) تصحيفًا (فاطلعت) .

[12] مسند أحمد برقم (16597) .

[13] في (ن) تصحيفًا (الصيانجي) .

[14] سقطت [أبي] من الأصول، واستدركت من أسد الغابة 1/ 436، والحديث أخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير 2/ 282 برقم (2177) ، من طريق آخر عن جنادة.

[15] في غير (ن) (حذافة البارقي) وهو تصحيف.

[16] في (ه) (فهل) .

[17] أخرجه النَّسائيُّ في سننه الكبرى 2/ 145 برقم (2773) ، والحاكم في المستدرك 3/ 704 برقم (6557) .

[18] كذا فيه، والصَّواب (مُصعَب بن عُبَيد الله بن جُنادة) ، وهو راوي هذا الحديث عن أبيه عن جدِّه، كما في مصدر المؤلِّف أسد الغابة 1/ 439، وكذلك أخرجه الطَّبرانيُّ في المعجم الكبير 2/ 282 برقم (2178) .

[19] الاستيعاب 1/ 250.

[20] الاستيعاب 1/ 249.

[21] معرفة الصَّحابة 2/ 616.

[22] سقطت (الثلاثة واحدًا) من (س) .

[23] في غير (ن) (روى حديثه في الصوم حذيفة) .

[24] أسد الغابة 1/ 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت