538 # شَبَابَةُ بنُ سَوَّار _ بفتح المعجمة، وخفَّة الموحَّدة، بعد الألف موحَّدة أخرى، وبفتح المهملة في الوالد، وشدَّة الواو، وآخره راء. قيل اسم سَوَّار كان مروانًا _ أبو عَمْرو الفَزَارِيُّ مولاهم، المدنيُّ. قاله أبو نصر [1] ، وقال غيره المدائنيُّ.
قال ابن السَّمعانيِّ [2] نزل المدائن. أصله من خراسان، وحدَّث بالمدائن، وببغداد، وكان شعبة يتفقَّد أصحاب الحديث، فقال يومًا ما فعل ذلك الغلام الجميل؟ يعني شَبَابة.
وقيل إنَّه كان يدعو إلى الإرجاء، وكان صدوقًا، وقيل له أليس الإيمان قولًا وعملًا؟ فقال إذا قال، فقد عمل. وقال محمَّد بن سعد شَبَابَةُ كان ثقة صالح الأمر في الحديث، وكان مرجئًا. وثَّقه ابن مَعين، وابن المدينيِّ، وابن سعد، وأبو زرعة، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهما، وقال الإمام أحمد كتبت عنه شيئًا يسيرًا قبل أن يقول بالإرجاء فتركته. فقيل له فأبو معاوية كان مرجئًا؟ قال [كان] شَبَابَةُ داعية. قال أبو حاتم صدوق يكتب حديثه، ولا يحتجُّ به. وقال ابن عديٍّ إنَّما ذمَّه النَّاس للإرجاء، وأمَّا [في] الحديث فلا بأس به. ونقل ابن حجر عن أبي زُرْعَةَ أنَّ شَبَابَةَ رجع عن الإرجاء. قال و [قد] احتجَّ به الجماعة.
قال أبو نصر سمع شبابةُ شعبةَ وورقاء، وإسرائيل. روى عنه عليُّ بن المديني، وعبد الله بن محمَّد المُسْنَدِيُّ، ومحمَّد بن عبد الرَّحيم، ومحمود بن غيلان. نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في تفسير سورة الفتح [خ¦4841] وغيرها.
مات شَبَابَةُ، وحَجَّاجُ بن محمَّد، ويزيدُ بن هارون في أربعين يومًا سنة ستٍّ ومئتين. قال يحيى بن معين شبابة أَكْيَسُ من حسين بن محمَّد.
[1] الهداية والإرشاد 1/ 356، وعنده (المدائني) .
[2] الأنساب 4/ 370.