529 # سَهْلُ بنُ سَعْدِ بنِ مالك، الأنصاريُّ، الساعديُّ، الصَّحابيُّ ابن الصَّحابيِّ، أبو العبَّاس، وأبو يحيى.
وشهد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين، وأنَّه فرَّق بينهما، وكان اسمه حَزْنًا [1] ، فسمَّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلًا. قال الزُّهريُّ رأى سَهْلٌ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وذكر أنَّه (يوم) توفِّي (رسول الله) صلى الله عليه وسلم كان ابن خمس عشرة سنة، وعاش سهل، وطال عمره حتَّى أدرك الحجَّاج بن يوسف،
ج 1 ص 2
وامتُحِنَ معه، أرسل الحجَّاج سنة أربع وسبعين إلى سهل، وقال ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال قد فعلته [2] . قال كذبت. ثمَّ أمر فختم في عنقه، وفي عنق أنس بن مالك؛ حتَّى ورد عليه كتاب عبد الملك بن مروان فيه، وختم على يد جابر بن عبد الله، يريد إذلالهم، أذلَّه الله تعالى، فمن يقدر أن يذلَّ من أعزَّه الله، وقصد أن يجتنبهم النَّاس، ولا يسمعوا منهم.
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مئة وثمانية وثمانين حديثًا، ذكر البخاريُّ منها تسعة وثلاثين. وروى عن [3] مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت.
روى عنه الزُّهريُّ، وأبو حازم، وابنه عَّباس.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب المرأة تغسل أباها الدم [4] ، من آخر كتاب الوضوء [خ¦243] .
وهو آخر من مات من الصَّحابة بالمدينة، وكان يقول لو متُّ لم تسمعوا أحدًا يقول قال رسول الله. وكان يُصَفِّر لحيته. توفِّي سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ستٍّ وتسعين، وقيل سنة إحدى وتسعين. وقد بلغ مئة سنة.
[1] في (ن) تصحيفًا (حربًا)
[2] في غير (ن) (فعلت)
[3] في غير (ن) تصحيفًا (عنه) وهو تصحيف.
[4] عنوان الباب عند البخاري (باب غَسْل المرأة أباها الدمَ عن وجهه) .