فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2285

1575 # أمُّ رُوْمَانَ _بضمِّ الرَّاء _ هي أمُّ عائشة الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق، وأمُّ عبد الرَّحمن بن أبي بكر، وهي بنت عامر بن عُمير.

توفِّيت في حياة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، في ذي الحجَّة، سنة ستٍّ، أو أربع، أو خمس من الهجرة، ونزل صلى الله عليه وسلم [في] قبرها، واستغفر لها، وقال صلى الله عليه وسلم «من سرَّه [1] أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أمِّ رومان» . وكانت قبل أبي بكر تحت عبد الله بن سَخْبَرَةَ، فولدت له الطُّفَيْل، وتوفِّي عنها.

قالت عائشة لمَّا هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم خَلَّفنا، وخَلَّفَ بناته، فلمَّا استقرَّ بعث زيد بن حارثة ومولاه أبا رافع، وأعطاهما بعيرين وخمسمئة درهم يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظَّهْر، وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أُرْيقِط ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى ابنه عبد الله أن يحمل أمَّ رومان وأنا وأختي أسماء، فخرجوا مصطحبين، وكان طلحة يريد الهجرة، فسار معهم، وخرج زيد وأبو رافع بفاطمة وأمِّ كلثوم وسودة بنت زمعة وأسامة وأمِّ أيمن، فقدمنا المدينة والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يبني مسجده، وأبياتًا حول المسجد، فأنزل فيها أهله.

قال ابن الأثير [2] من زعم أنَّ أمَّ رُومان توفِّيت سنة خمس، أو أربع فقد وهم، فإنَّه صحَّ أنَّها كانت في الإفك، وكان الإفك في شعبان سنة ستٍّ من الهجرة.

وقال ابن حجر في مقدِّمة [3] فتح الباري، في كتاب التَّفسير _ نقلًا عن أبي نعيم الأصبهانيِّ _ إنَّ أمَّ رومان عاشت بعد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وضعَّف رواية من قال إنَّها ماتت سنة ستٍّ، وإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حضر دفنها. قال وقد جزم إبراهيم الحربيُّ الحافظ أنَّ مسروقًا إنَّما سمع حديث الإفك من أمِّ رومان في خلافة عمر، وكان لمسروق حيث توفِّيت أمُّ رومان ستُّ سنين.

[1] في غير (ن) (من أحب) .

[2] أسد الغابة 7/ 320.

[3] مقدمة الفتح 1/ 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت