فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 2285

142 # بِشْر بن خالد، أبو محمَّد العسكريُّ.

سمع غُنْدَرًا.

روى عنه البخاريُّ من غير واسطة، في التَّيمُّم [خ¦345] ، وتفسير سورة البقرة [خ¦4541] ، والشَّهادات [خ¦2676] ، وغيرِها، وأوَّل ما نَقَل عنه في باب ظُلْم دون ظُلْم، من كتاب الإيمان [خ¦32] .

وهو معروف بالفَرَائضيِّ.

توفِّي سنة ثلاث وخمسين ومئتين.

ذُنَابة [1]

العَسكريُّ حيث وقع بفتح العين المهملة، وسكون المهملة، وفتح الكاف، آخرها راء [2] .

قال ابن السَّمعانيِّ [3] هذه النِّسبة إلى مواضع وأشياء، فأشهرها إلى عَسْكَر مُكْرَم، وهي بلدة من بلاد الأهواز، يقال لها بالفارسيَّة لَشْكَر مُكرَم. والأهواز من إقليم خراسان، والذي نُسِب إليه البلدُ هو مُكْرَم الباهليُّ، أوَّل مَن اختطَّها من العرب.

ج 1 ص 2

مسألة فقهيَّة

نقل أبو الحسن العَبَّاديُّ [4] وجهًا أنَّه يجوز بيعُ النَّمل الطَّيَّار [5] بعسكر مُكرَم؛ لأنَّه يُعالِج السَّكَر، وبِنَصِيْبين؛ لأنَّه يعالَج به العقارب.

قال الأَسْنَوِيُّ في مُهِمَّاته [6] تَحرير هذا الكلام يتَّضح بقول الأطبَّاء، قالوا إنَّ النَّمل أنواع، أجوَده الطَّيَّار، وهو حارٌّ يابس، وإذا شُرب بالشَّراب المُسَكَّر نَفَع من نَهْش الرُّتَيْلَة والعقاربِ الجَرَّارة، وإذا أُخذ من النَّمل عشرة، وطُبخ بزيت، ودُهن به الشَّعر، أفسده وحلقه، وإذا وقع جِرَاحةٌ بمَراقِّ البطن [7] ، وظهر التُّراب وعفن، فإذا قُطِع العَفن، وأُعيد التُّراب إلى مكانه، وذُرَّ عليه رمادُ النَّمل المحروق، فإنَّه يُبْرئُ الجِراحة.

قال الأَسْنَويُّ فتلخَّص أنَّ الشَّراب المسكَّر ينفع من نهش العقارب الجَرَّارة بعد معالجته وإصلاحه بالدُّهن المستخرج من بيض النَّمل الطَّيَّار، فيجوز بيعه في البلدَين المذكورَين؛ لكثرة عقاربهما.

قال هذا معنى كلامِه، وتنزيلُه عليه صحيح.

[1] تصحَّفت في (ن) إلى (ذبابة) ، وذنابة يعني تذنيب وتذييل.

[2] في (ن) تصحيفًا (زاي) .

[3] الأنساب 4/ 193.

[4] أنظر شرح الوجيز للرَّافعيِّ 4/ 28، وروضة الطَّالبين 3/ 351، والمجموع للنَّوويِّ 9/ 240.

[5] في (ن) (الطيارة) وكذلك في الموضعين بعده، والمثبت أولى.

[6] المهمَّات 5/ 42.

[7] العبارة في (ن) (وإذا وقع جراحة بمراحة بمراق البطن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت