فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2285

1224 # محَّمدُ بنُ المُثَنَّى _بضمِّ الميم، وفتح المثلَّثة، وشدَّة النُّون المفتوحة _ بن عُبيد _ مصغَّر عبد، ضدَّ الحُرِّ _ العَنَزِيُّ _ بفتح النُّون والزَّاي _ أبو موسى، البصريُّ، المعروف بالزَّمِن، مشهور بكنيته واسمه.

ثقة، ثبت، وكان هو ومحمَّد بن بشَّار كفرسي رهان، وماتا في سنة واحدة، رحمهما الله تعالى، قال صالح بن محمَّد هو صدوق اللَّهجة، وكان في عقله شيء، وكنت أقدِّمه على محمَّد بن بشَّار، وكان من الأثبات، وكان ثقة، ثبتًا، وقدم بغداد، وحدَّث بها، ثمَّ رجع إلى البصرة، فمات بها، وكان أهل البصرة يقدِّمون أبا موسى على بُنْدار، والغرباء يقدِّمون بندارًا عليه.

ولد أبو موسى وبندار سنة مات حمَّاد بن سلمة، سنة سبع وستِّين ومئة.

سمع خالد بن الحارث، ويحيى [بن سعيد] القطَّان، وعبد الرَّحمن بن مهديٍّ، وغُنْدَرًا، وعبد الوهَّاب، وابن أبي عَدِيٍّ، والوليد بن مسلم، (وأبا معاوية) ، وأبا عامر، وعثمان بن عمر، وأبا عاصم، [ويزيد بن هارون] .

روى عنه البخاريُّ من غير واسطة في مواضع، أوَّلها في باب حلاوة الإيمان، [ممن كتاب الإيمان] [خ¦16] .

وروى عنه الشُّيوخ الخمسة أيضًا، وهو في (العشر التَّاسعة) ، وضبط عليه _ مع جلالة قدره [1] وغزارة فضله _ تصحيفٌ أجمعوا على غلطه فيه، وهو أنَّه كان يفتخر، ويقول في معرض الافتخار نحن قوم لنا شرف، نحن من عَنَزَةَ، صلَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلينا. يريد أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى إلى عنزة، فتوهَّم أنَّه صلَّى إلى قبيلتهم، وإنَّما العنزة هنا الحربة، تنصب بين يديه، لكنَّ السَّعيد من عدَّت عليه سقطاته.

قال العراقيُّ [2] وأعجب من ذلك ما ذكره الحاكم عن أعرابيٍّ أنَّه زعم أنَّه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلَّى نصبت بين يديه شاة. فصحَّف العنَزة، مفتوحة النُّون، إلى العنْزة ساكنتها، ثمَّ أدَّى بالمعنى على وهمه، فأخطأ في ذلك من وجهين، من جهة اللَّفظ، ومن جهة المعنى.

مات أبو موسى بعد بُندار بأربعة أشهر، ومات بندار في رجب، سنة ثنتين [3] وخمسين ومئتين.

[1] في (ن) (مع جلالته) .

[2] في شرح التبصرة والتذكرة 2/ 300.

[3] في غير (ن) (اثنتين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت